رئيس التحرير
خالد مهران

تفشي حمى الضنك في مخيمات النازحين بشمال دارفور.. إصابات تطال الأطباء وتهدد الخدمات الصحية

حرب السودان
حرب السودان

تتفاقم الأزمة الصحية في مخيمات النازحين بمنطقة طويلة في ولاية شمال دارفور بالسودان، مع تزايد الإصابات بحمى الضنك وانتقال العدوى إلى الأطباء والعاملين بالمرافق الطبية، وسط تحذيرات من تداعيات المرض على قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على مواصلة تقديم الخدمات العلاجية، في ظل الاكتظاظ ونقص القدرة التشغيلية أمام الأعداد الكبيرة من النازحين.

حمى الضنك تنتقل إلى الكوادر الطبية في طويلة

كشفت مصادر صحية، اليوم الاثنين، عن ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بحمى الضنك داخل تجمعات النازحين بمنطقة طويلة، مؤكدة أن انتشار المرض لم يعد مقتصرا على النازحين والسكان، بل امتد أيضا إلى العاملين في القطاع الصحي.

ونقل موقع دارفور24 عن مصدر صحي بمنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية أن مستشفيات ومراكز صحية تعمل داخل تجمعات النازحين سجلت إصابات بحمى الضنك بين العاملين في الخطوط الأمامية لتقديم الرعاية الطبية، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أعداد المصابين بين النازحين.

وأوضح المصدر أن الاكتظاظ والضغوط المهنية التي تواجه الفرق الطبية أسهما في زيادة صعوبة التعامل مع الأوضاع الصحية، فضلا عن تأثير إصابة بعض العاملين بالمرض على قدرة المرافق الطبية على أداء مهامها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات العلاجية داخل المنطقة.

وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع تداعيات حمى الضنك، خصوصا مع اعتماد أعداد كبيرة من النازحين على المستشفيات والمراكز الصحية المحدودة لتلقي العلاج والرعاية الطبية.

665 ألف نازح في طويلة يواجهون مخاطر صحية متزايدة

تأتي زيادة الإصابات بحمى الضنك في وقت تستضيف فيه منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة قوات حركة تحرير السودان، نحو 665 ألف نازح، معظمهم فروا من مدينة الفاشر، ما يجعل المنطقة من أبرز تجمعات النازحين في السودان.

وتواجه المخيمات والتجمعات السكانية أوضاعا صحية صعبة، في ظل الكثافة السكانية وتزايد الاحتياجات الطبية وانتشار الأمراض، وهو ما يضاعف الأعباء على المرافق الصحية والعاملين فيها.

وكان أطباء وعاملون في القطاع الصحي قد حذروا في تصريحات سابقة من مخاطر انتشار حمى الضنك داخل مخيمات النازحين في طويلة، عقب رصد إصابات بالمرض، بالتزامن مع ارتفاع حالات الإصابة بالملاريا.

ومع امتداد العدوى إلى الأطباء والعاملين بالمستشفيات والمراكز الطبية، تتزايد المخاوف من تراجع القدرة على تقديم الخدمات العلاجية للنازحين والسكان، خاصة في ظل استمرار الضغوط على القطاع الصحي وارتفاع أعداد المحتاجين إلى الرعاية.

ما حمى الضنك وكيف تنتقل العدوى؟

حمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات البعوض المصاب بالفيروس، ويمكن أن تتسبب في أعراض تتفاوت شدتها من حالة إلى أخرى.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تظهر أعراض حمى الضنك عادة خلال فترة تتراوح بين 3 و14 يوما من التعرض للدغة البعوض المصاب، بينما يبلغ متوسط فترة الحضانة ما بين 4 و7 أيام.

ويأتي تصاعد الإصابات بحمى الضنك في طويلة ليضيف تحديا جديدا أمام القطاع الصحي في شمال دارفور، مع استمرار تزايد الحالات بين النازحين والعاملين بالمرافق الطبية، وسط مخاوف من تأثير انتشار المرض على استمرارية الخدمات العلاجية في المنطقة.