رئيس التحرير
خالد مهران

هل تؤدي الوجبات المتأخرة إلى أمراض الكبد؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد يتعرض الأشخاص الذين يواظبون على تناول وجبات خفيفة بالليل إلى أمراض الكبد، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت يوم الجمعة، حيث أظهر تحليل شمل ما يقرب من 200 ألف بالغ في الولايات المتحدة أن أولئك الذين يتناولون الطعام بعد وجبة العشاء يواجهون خطرًا متزايدًا بنسبة تتراوح بين 20 و30% للإصابة بنوعين من أمراض الكبد التي قد تكون مميتة.

وهذان النوعان هما تليف الكبد ومرض الكبد الدهني، وهما من أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعًا؛ كما يمكن أن تؤدي هذه الحالات المرضية إلى الإصابة بالسرطان.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه العلاقة، يرجح الباحثون أن الأمر قد يرتبط بالساعة الداخلية للجسم، أو ما يُعرف بـ "الإيقاع اليوماوي" أو الساعة البيولوجية.

وغالبًا ما يعاني العاملون ليلًا من خلل في الساعة الداخلية للجسم، وقد أظهرت دراسة منفصلة نُشرت الشهر الماضي أن هذا الخلل قد يؤدي حتى إلى تغيرات في الجينات، كما يسجل هؤلاء العمال معدلات أعلى للإصابة بالسمنة وأمراض القلب، وهي مشكلات ربطها باحثون في جامعة هارفارد بعدم التوافق بين ساعتهم الداخلية ودورات الأكل والنوم المعتادة.

وتناول الطعام ليلًا يقلل من قدرة الجسم على معالجة الطعام (التمثيل الغذائي) بكفاءة، وأضاف الدكتور روبرت ويليتشانسكي، المؤلف الرئيسي للدراسة وأخصائي أمراض الكبد: أن الكبد "يتناغم بشكل كبير مع إيقاعات؛ لذا، نحن مهتمون بتغيير توقيت تناول الطعام بطريقة قد تُحدث فرقًا في الحالة الصحية، دون الحاجة إلى تغيير نوعية الأطعمة التي يتناولها الناس.

أمراض الكبد والمشروبات الغازية

كما ربطت دراسات سابقة بين أمراض الكبد واستهلاك المشروبات الغازية وتناول الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة، مثل البسكويت المحلى ورقائق البطاطس (الشيبس)، ولحسن الحظ، فإن نسبة ضئيلة فقط من الأشخاص المصابين بهذه الأنواع من أمراض الكبد تتطور لديهم حالات صحية خطيرة.

وسيواصل الباحثون في ولاية أوريغون دراسة عادات تناول الطعام لمعرفة ما إذا كان توقيت الأكل يؤثر على احتمالية الإصابة بالأمراض، حيث تشير البيانات الأمريكية إلى وقوع أكثر من 52 ألف حالة وفاة سنويًا في الولايات المتحدة بسبب أمراض الكبد المزمنة.