مذكرة تفاهم بين الشباب والرياضة وهيئة الرقابة المالية لدعم ريادة الأعمال والابتكار
جوهر نبيل: التعاون مع هيئة الرقابة المالية يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتطبيق والنمو.
مراكز الشباب منصة وطنية لاكتشاف رواد الأعمال الشباب ونشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا المالية في مختلف محافظات الجمهورية.
د. إسلام عزام:
- المختبر التنظيمي انتقل في عام واحد من مرحلة استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقها عمليًا في بيئة رقابية واقعية
- الزيادة المطردة في نسب الشباب بالقطاع المالي غير المصرفي وفرص الذكاء الاصطناعي ركائز مهمة لتعزيز التكنولوجيا المالية
شهد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، بهدف تمكين الشباب المصري وتنمية قدراتهم في مجالات ريادة الأعمال والابتكار والتكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية، ودعم تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق والنمو، عبر المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية للهيئة «FRA-Sandbox»، وذلك بحضور قيادات الهيئة والوزارة.
أقيمت مراسم التوقيع في مقر الهيئة العامة للرقابة المالية، ووقع مذكرة التفاهم كل من الأستاذ محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة، والمهندس أحمد خليفة المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة العامة للرقابة المالية.
وتستهدف مذكرة التفاهم تعزيز التكامل بين الجانبين في تعزيز ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب، وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية وورش عمل وجلسات تعريفية في مختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على مجالات التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية والثقافة والوعي المالي وتطوير نماذج الأعمال، بما يساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة لتأسيس مشروعاتهم وتطويرها وفقًا لاحتياجات السوق.
كما يتضمن التعاون دعم تنفيذ الأفكار والمشروعات الشبابية المبتكرة ورعايتها، من خلال المختبر التنظيمي للهيئة وتنظيم الفعاليات والمسابقات والتحديات الابتكارية، وتوفير التوجيه والإرشاد لأصحاب الأفكار الواعدة، وربطهم بحاضنات ومسرعات الأعمال وبرامج بناء القدرات، وتسهيل وصول المشروعات المؤهلة إلى المستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر وشبكات التمويل ذات الصلة، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتشمل مجالات التعاون المتفق عليها دعم الابتكار في الخدمات المالية غير المصرفية، بما في ذلك أنشطة التأمين والتمويل غير المصرفي والتأجير التمويلي والتخصيم وأسواق رأس المال، فضلًا عن التعريف بدور المختبر التنظيمي للهيئة في إتاحة بيئة تجريبية خاضعة للإشراف الرقابي، تمكّن المشروعات والحلول التكنولوجية المؤهلة من اختبار نماذج أعمالها ومنتجاتها وتطويرها وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة.
وفي كلمته، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا وفتح آفاق جديدة أمام أفكارهم ومشروعاتهم الواعدة يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة المصرية في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين وزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة للرقابة المالية لتوفير بيئة داعمة للابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح وزير الشباب والرياضة أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لمصر، وأن الاستثمار في قدراتهم وأفكارهم يسهم في بناء مستقبل الوطن، مؤكدًا حرص الوزارة على تطوير دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وإتاحة الفرص أمام الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات حقيقية ناجحة، من خلال توفير برامج الدعم والتوجيه، وربط أصحاب الأفكار بالجهات المعنية والفرص التمويلية المناسبة.
وأضاف أن المختبر التنظيمي للرقابة المالية يمثل خطوة مهمة نحو دعم المشروعات الواعدة، من خلال توفير بيئة تنظيمية تساعد على اختبار الأفكار وتطويرها، بما يعزز فرص نجاحها وقدرتها على المنافسة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي وريادة الأعمال.
وأشار جوهر نبيل إلى أهمية استمرار التكامل بين مؤسسات الدولة لتوسيع نطاق المبادرات التي تستهدف تمكين الشباب في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توفير الفرص التي تساعد الشباب على تنمية مهاراتهم وإطلاق قدراتهم الإبداعية، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم وزير الشباب والرياضة كلمته بالتأكيد على أن تمكين الشباب وتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة يمثلان استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر، مشددًا على أهمية الشراكات المؤسسية التي تتيح للشباب فرصًا حقيقية للابتكار والإنتاج والمشاركة في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعًا واستدامة.
ومن جانبه قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الوطنية لتمكين الشباب وتشجيعهم على الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أن بناء بيئة داعمة للأفكار الجديدة يتطلب تكامل الأدوار وتبادل الخبرات، وربط المبتكرين بالجهات والخبرات والفرص التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستدامة.
وأضاف أن المختبر التنظيمي «FRA-Sandbox» أصبح إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الهيئة لدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات المنظمة، ونشر المعرفة، وتنظيم المبادرات والفعاليات التي تجمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال بالمؤسسات المالية والمستثمرين والجامعات والمراكز البحثية.
وأوضح أن المختبر تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا تقدم للاستفادة من خدماته، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، بما يعكس انتقال المختبر من مرحلة استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليًا في بيئة رقابية حقيقية، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية وحماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.
كما ذكر رئيس الهيئة أن السوق المصرية حاليًا تضم نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، مما يعكس المواكبة المتطلبات الحديثة وتطور مختلف آليات عمل القطاع المالي بكافة أنواعه محليًا وعالميًا.
وأكد الدكتور إسلام عزام أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل الشباب في مختلف المحافظات، وليس القاهرة الكبرى فقط، مشيرًا إلى الزيادة المطردة في نسبة الشباب بين 18 و40 عامًا من المستثمرين في القطاع المالي غير المصرفي والتي بلغت مؤخرًا 80% من المكودين الجدد بالبورصة العام الماضي، وتجاوزت 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة.
وشدد على أهمية توليد أفكار ومشروعات جديدة تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم تطوير المنتجات موضحًا أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر ليصبح مركزًا رائدًا في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة، بما يعزز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي المصري ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول التكنولوجية المبتكرة والربط بين أصحاب الأفكار وأطراف السوق وجهات التمويل.
وسلط الدكتور إسلام عزام الضوء على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستخدام المسئول للتقنيات الجديدة ويعزز قدرتها على تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المتعاملين، موضحًا في هذا الصدد ارتفاع قيمة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في التكنولوجيا المالية عالميًا في عام 2025 إلى حوالي 16 مليار دولار، من المتوقع أن تزيد إلى 80 مليار دولار خلال 10 سنوات.
ومن المقرر أن يتعاون الطرفان في تنظيم الفعاليات والملتقيات والمعارض والتحديات الابتكارية، والاستفادة من شبكة الشركاء والخبراء لدى كل منهما لربط الشباب بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، إلى جانب تبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية ذات الصلة، وتشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج الأنشطة والبرامج المتفق عليها.
وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا تنفيذيًا للتعاون بين الجانبين في حدود اختصاصات كل منهما، لتنمية إسهام رواد الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد القومي، من خلال تبني الأفكار المبتكرة والمشروعات الناشئة وتعظيم قيمتها وال