رئيس التحرير
خالد مهران

حماس تطالب بحوار وطني شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى 2027

حماس تطالب بحوار
حماس تطالب بحوار وطني شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية

دعت حركة حماس إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل وجاد، عقب قرار تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، مؤكدة استعدادها للمشاركة فيه بهدف التوافق على آليات إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإصلاح المؤسسات الوطنية.

وقالت الحركة، في بيان مساء السبت، إن تأجيل الانتخابات في ظل عدم توافر الظروف السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لإجرائها بصورة حرة ونزيهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، يستوجب إطلاق حوار وطني جاد ومثمر يفضي إلى نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف.

وأكدت حماس أن الحوار المرتقب ينبغي أن يتناول آليات ترتيب البيت الفلسطيني، وفي مقدمتها المجلسان الوطني والتشريعي، إلى جانب التوافق على استراتيجية وطنية شاملة تحدد البرنامج السياسي وآليات إدارة المرحلة الانتقالية، وتواجه التهديدات الإسرائيلية التي تستهدف القضية الفلسطينية، فضلًا عن إنقاذ الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، خاصة قطاع غزة الذي يتعرض، حسب البيان، لحرب إبادة وتهجير.

انتخابات 2027

وأشارت الحركة إلى أنها تتابع المرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في سبتمبر 2027، استنادًا إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك عقب إلغاء المرسوم السابق الخاص بإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026.

وشددت حماس على أن إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاحها، وترتيب البيت الداخلي عبر مسار ديمقراطي يستند إلى انتخابات حرة ونزيهة، تمثل أولوية وطنية لتوحيد الصف الفلسطيني وحماية الحقوق الوطنية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، السبت، مرسومًا رئاسيًا حدد بموجبه يوم 11 سبتمبر 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، بدلًا من الموعد السابق المقرر للانتخابات التشريعية في نوفمبر 2026.

وفي 9 يوليو الماضي، كان عباس قد أصدر مرسومًا بإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر، على أن تشمل القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

تسجيل القوائم

وبدأت لجنة الانتخابات، في 26 سبتمبر الماضي، استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية، وتلقت خلال الأيام الأربعة الأولى طلبات تسجيل 8 قوائم، وفق الجدول المعلن آنذاك، الذي حدد 13 أكتوبر الجاري موعدًا لانتهاء استقبال الطلبات.

وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، خلال لقاء مع صحفيين في 2 أغسطس الماضي، إنه إذا تعذر إجراء الانتخابات بسبب منعها أو عرقلتها في قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي الفلسطينية، فإن البديل يتمثل في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

نحو 3 ملايين ناخب

ويبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو مليونين و970 ألف شخص، بينهم مليون و590 ألفًا في الضفة الغربية، ومليون و240 ألفًا في قطاع غزة، ونحو 140 ألفًا من حملة الهوية المقدسية.

وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 2006، عندما فازت حركة حماس بأغلبية المقاعد، قبل اندلاع الاقتتال الداخلي بينها وبين حركة فتح عام 2007، الذي انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، في حين ظلت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح في الضفة الغربية.

ومنذ عام 2007، تعطّل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، إلى أن صدر قرار المحكمة الدستورية العليا بحله عام 2018.