دار الإفتاء تحذر من التجسس على المحادثات وتتبع عورات الناس عبر مواقع التواصل
حذرت دار الإفتاء المصرية من التجسس على محادثات الآخرين والتلصص على خصوصياتهم، وكذلك تتبع عورات الناس والبحث عن أخطائهم وعيوبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الممارسات محرمة شرعًا، وتتعارض مع تعاليم الإسلام التي تحث على احترام الخصوصية وستر الآخرين.
دار الإفتاء: القرآن الكريم نهى عن التجسس
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الشرع الشريف نهى عن التجسس وتتبع خصوصيات الناس والتدخل في شؤونهم دون وجه حق، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].
كما استشهدت بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].
وأشارت الدار إلى أن الآية تؤكد مسؤولية الإنسان عما يسمعه ويراه ويتبعه، وتدعوه إلى عدم الانشغال بما لا يعنيه أو الخوض في أمور لا يملك علمًا بها، مع ضرورة احترام خصوصيات الآخرين.
تتبع عورات الناس عبر مواقع التواصل حرام شرعًا
وفي سياق متصل، حذرت دار الإفتاء من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تتبع عورات الناس والبحث عن زلاتهم وأخطائهم، مؤكدة أن الوسائل الرقمية لا تغير الحكم الشرعي لهذه الممارسات، ولا تبيح انتهاك خصوصية الآخرين أو كشف ما يحرصون على ستره.
واستشهدت الدار بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وأكدت أن ستر المسلم لأخيه من الأعمال التي يترتب عليها فضل عظيم، داعية إلى الابتعاد عن التشهير بالآخرين وكشف عيوبهم أو تحويل المنصات الرقمية إلى وسيلة لمراقبتهم وتتبع أخطائهم.
دعوة إلى احترام الخصوصية والوعي الرقمي
وشددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بالأخلاق الإسلامية في التعامل مع الآخرين، وعدم التلصص على أحاديثهم أو الاطلاع على معلوماتهم الشخصية دون حق، مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة في مختلف صور التواصل.
كما أكدت ضرورة نشر الوعي بالاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، بما يحفظ كرامة الأفراد وحقوقهم، ويعزز قيم الستر وحسن التعامل بين أفراد المجتمع.

