الإفتاء تحسم حكم التنازل عن أراضي الإسكان مقابل أموال إضافية.. متى يكون حلالًا؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم التنازل عن قطع الأراضي المخصصة للمواطنين مقابل الحصول على مبالغ مالية إضافية، وذلك في الحالات التي يتقدم فيها المواطنون لحجز أراضٍ تابعة لأجهزة المدن العمرانية الجديدة، ويسددون مبلغ جدية الحجز، ثم يرغبون في التنازل عن دورهم أو رقمهم لشخص آخر مقابل مبلغ مالي.
وأشارت دار الإفتاء إلى ضرورة الالتزام بكراسة الشروط المنظمة للحجز، والضوابط التي تحددها هيئة المجتمعات العمرانية، مؤكدة أن الحكم الشرعي يتوقف على مدى الالتزام بهذه الشروط والحصول على موافقة الجهة المختصة.
الإفتاء: التنازل عن دور الحجز مقابل أموال إضافية قد يكون محرمًا
وأوضحت الدار أن التنازل عن الدور أو الرقم المخصص للمواطن، والحصول على مقابل مالي إضافي من شخص آخر، يكون حرامًا شرعًا إذا جرى بالمخالفة لشروط التخصيص، أو قبل استيفاء الضوابط التي تسمح بالتنازل، ودون الرجوع إلى جهاز المدينة المختص والحصول على موافقة كتابية من المسؤول المعني.
وأرجعت ذلك إلى أن هذا التصرف، في هذه الحالة، يُعد تحايلًا على القواعد المنظمة للتخصيص واعتداءً على حق الشخص الذي يليه في الدور، وهما أمران منهي عنهما شرعًا.
متى يجوز التنازل عن قطعة الأرض مقابل مبلغ مالي؟
وفي المقابل، أكدت دار الإفتاء أنه إذا تمت عملية التنازل بعد موافقة الجهة المختصة، واستيفاء اللوائح والقوانين المنظمة، فيجوز شرعًا الحصول على مقابل مالي إضافي، متى تحقق التراضي بين الطرفين.
وشددت على أن الأمر يتوقف على الضوابط التي تحددها الجهة المختصة، ومدى استيفاء الشروط الواردة في التعاقد، بما يضمن عدم مخالفة القواعد المنظمة لتخصيص الأراضي.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امرِئٍ مُسلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفسٍ مِنهُ»، وهو الحديث الذي رواه عدد من أئمة الحديث، تأكيدًا لضرورة التراضي المشروع في المعاملات المالية.
