رئيس التحرير
خالد مهران

هل يساعد تناول مكملات الميلاتونين على النوم؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لا تُعد مكملات الميلاتونين حلًا فعالًا لجميع مشاكل النوم، فسواء كنت تعاني من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، أو كنت تعمل بنظام المناوبات وتضطر للنوم نهارًا، أو كنت تعاني من أرق شديد، فربما تساءلت عما إذا كان الميلاتونين قادرًا على مساعدتك في الحصول على نوم أفضل.

والميلاتونين هو هرمون يُنتج في الدماغ لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ اليومية؛ إذ يرسل إشارة لساعتك البيولوجية الداخلية لتشعر بالنعاس عندما يحل الظلام.

وتُعد مكملات الميلاتونين نسخة مصنعة من هذا الهرمون، حيث يتناولها الأشخاص للمساعدة على النوم، لكن هذه المكملات لا تجدي مع جميع حالات اضطراب النوم، فما هي الحالات التي يمكن استخدامها فيها؟

كيف يعمل الميلاتونين؟

يعمل الميلاتونين عن طريق إبطاء أو إيقاف نشاط الخلايا العصبية في منطقة من الدماغ تُعرف باسم "المهاد"، وهي التي تمثل الساعة البيولوجية الرئيسية للدماغ، حيث ترصد عيناك حلول الظلام، مما يحفز الدماغ على إنتاج الميلاتونين.

ونظرًا لأنك بحاجة إلى مستويات إضاءة منخفضة -أو ظلام- لتحفيز إفراز الميلاتونين، فقد يواجه الأشخاص الذين يعيشون عند خطوط عرض مرتفعة جدًا أو منخفضة جدًا صعوبات في النوم؛ ففي الصيف، قد لا تغرب الشمس أو قد يحل الظلام لساعات قليلة فقط يوميًا، مما يؤثر على إنتاج الميلاتونين. أما في الشتاء، فقد لا تشرق الشمس أبدًا أو قد لا تحظى إلا بساعات قليلة من ضوء النهار.

أما بالنسبة لسكان بقية أنحاء العالم، فإن انخفاض مستويات الميلاتونين -وهو أمر قد يحدث مع التقدم في العمر- يمكن أن يجعل النوم أكثر صعوبة.

متى يمكن للميلاتونين أن يساعد على النوم؟

هناك العديد من الأمراض والحالات التي تؤثر على النوم، ولكن توجد أدلة تدعم فعالية مكملات الميلاتونين في علاج حالتين فقط منها.

لقد ثبتت فعالية الميلاتونين في الحد من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة والوقاية منه. وتكون فائدته أكبر عند السفر جوًا عبر أكثر من خمس مناطق زمنية؛ ويشمل ذلك الرحلات من أوروبا إلى أستراليا، أو من أستراليا إلى الأمريكتين. ولتحقيق أقصى قدر من الفعالية، ينبغي كما أن تناول الميلاتونين في أقرب وقت ممكن من الموعد الذي تنوي فيه الخلود إلى النوم. يبدو أن هناك فائدة لتناول الميلاتونين بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في النوم نهارًا بسبب العمل بنظام المناوبات؛ فقد ثبت أنه يحسن مدة النوم بعد مناوبة ليلية، لكنه لا يبدو أنه يحسن جوانب أخرى من جودة النوم، مثل اليقظة أو الشعور بالنعاس أو التعب أثناء العمل.

الأرق المزمن

يُعرف الأرق العام أو المزمن بأنه حالة تواجه فيها صعوبة متكررة في الدخول في النوم أو الحفاظ عليه، أو تستيقظ فيها مبكرًا جدًا بشكل متكرر، وللأسف، تشير الأدلة إلى أن مكملات الميلاتونين من غير المرجح أن تكون فعالة إذا كنت تعاني من الأرق المزمن.

وقد تؤدي الآلام والانزعاج المصاحبين لأمراض الكلى المزمنة والسرطان - وكذلك علاجاتهما - إلى زيادة صعوبة النوم. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير حاسمة بشأن قدرة الميلاتونين على المساعدة في النوم المرتبط بهذه الحالات.

وقد يواجه المصابون بالخرف صعوبة في النوم نظرًا لقدرة المرض على إتلاف الساعة البيولوجية الداخلية للدماغ. ومع ذلك، تشير الدراسات العلمية إلى أن الميلاتونين ليس فعالًا لهذه الحالة.