انفجارات قوية تهز الرياض.. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد بصاروخ باليستي
هزت انفجارات قوية العاصمة السعودية الرياض، الخميس، بالتزامن مع تصعيد جماعة الحوثيين لهجماتها على المملكة واستهداف منشآتها الحيوية ومطاراتها، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد حدة المواجهات في اليمن خلال الأيام الأخيرة.
وسمع صحفيو وكالة فرانس برس دوي انفجارات قوية في مناطق متفرقة من الرياض، بينما أفاد دبلوماسيون بتلقيهم تعليمات بالاحتماء داخل مقار سفاراتهم الواقعة في الحي الدبلوماسي، تزامنًا مع حالة من الاستنفار الأمني في العاصمة.
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد
وأعلن الحوثيون شن هجوم جديد باستخدام صاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في أحدث هجوم تتبناه الجماعة المدعومة من إيران ضد أهداف داخل الأراضي السعودية.
وجاء الإعلان عن الهجوم الجديد بعد يوم من تأكيد السلطات السعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجمات نفذها الحوثيون واستهدفت مطاري أبها والملك خالد خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه السعودية تصعيدًا متزايدًا من جانب الحوثيين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في اليمن بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من المملكة.
إجراءات احترازية في الرياض
وفي أعقاب دوي الانفجارات، اتخذت مؤسسات ومدارس في العاصمة السعودية إجراءات احترازية لحماية العاملين والطلاب، حيث أفاد سكان في الرياض بأن إحدى المدارس نقلت التلاميذ إلى قبو المبنى كإجراء وقائي.
كما تحدث شخصان يعملان في مركز الملك عبد الله المالي، أحد أبرز مراكز الأعمال في الرياض، عن إجلاء بعض الشركات موظفيها من المنطقة عقب سماع الانفجارات.
وتعكس هذه الإجراءات حالة التأهب التي تشهدها العاصمة السعودية، مع استمرار الحوثيين في توسيع نطاق هجماتهم بالتزامن مع التصعيد العسكري في اليمن.
تصعيد عسكري متواصل في اليمن
وتشهد مناطق عدة في اليمن معارك عنيفة منذ أسابيع، فيما تصاعدت حدة القتال مجددًا منذ الأحد، بعد إعلان القوات الحكومية بدء هجوم مضاد بهدف استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال الفترة الأخيرة.
وتشارك السعودية في العمليات العسكرية إلى جانب القوات الحكومية، لا سيما من خلال تكثيف غاراتها الجوية على مواقع الحوثيين، في ظل استمرار المواجهات على عدة جبهات.
وكان الحوثيون قد سيطروا في سبتمبر على كامل الساحل الغربي لليمن وصولًا إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يمثل أهمية كبيرة لحركة التجارة وصادرات النفط، ولا سيما الصادرات السعودية.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، أسفر التصعيد العسكري الأخير في اليمن عن نزوح أكثر من 200 ألف شخص، وسط استمرار المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اتساع نطاق المواجهات.