"المصريين الأحرار": مصر حذرت من مخاطر استغلال أراضي بعض الدول في احتضان أنشطة مرتبطة بالإخوان
رحّب حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، بالخطوة التي اتخذتها ولاية فلوريدا الأمريكية تجاه جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أنها تعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة المخاطر المرتبطة بالتنظيمات التي تتخذ من الخطاب الديني ستارًا لمشروعات سياسية عابرة للحدود، وتستغل المساحات المتاحة لها في بعض الدول لبناء شبكات للنفوذ والتمويل والتجنيد والتحريض.
وأكد الحزب أن الموقف المصري من جماعة الإخوان لم يكن يومًا موقفًا عابرًا فرضته اعتبارات سياسية أو ظرفية، وإنما تأسس على تجربة وطنية ممتدة، كشفت عن طبيعة ممارسات الجماعة وما ارتبط بها من صدام مع الدولة ومؤسساتها، وما أعقب سقوط حكمها من موجات عنف وإرهاب استهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة والمواطنين، وامتدت إلى مؤسسات الدولة والمنشآت العامة والخاصة، فضلًا عن التحريض على العنف، وهي وقائع تعاملت معها الدولة المصرية عبر مؤسساتها القانونية والقضائية، وصدر بشأن العديد منها أحكام قضائية.
وشدد حزب المصريين الأحرار على أن ما أثبتته التجربة المصرية يجب ألا يُنظر إليه باعتباره ملفًا داخليًا يخص مصر وحدها، خصوصًا في ظل طبيعة التنظيمات العابرة للحدود وتشابك شبكاتها وأذرعها ومصادر تمويلها وخطابها التحريضي بين أكثر من دولة.
وأشار الحزب إلى أن مصر حذرت مرارًا من مخاطر استغلال أراضي بعض الدول في احتضان أو تمويل أو دعم أنشطة مرتبطة بالتنظيم، مؤكدًا أن المسؤولية الدولية تفرض على كل دولة ألا تسمح بأن تتحول أراضيها إلى منصات تهدد أمن دول أخرى أو تستغل حرية الحركة والتواصل في دعم أنشطة غير مشروعة.
وأكد الحزب أن مواجهة الإرهاب والتطرف لا يمكن أن تنجح بسياسة انتقائية أو بمعايير مزدوجة، وإنما تتطلب موقفًا دوليًا واضحًا، يستند إلى القانون والأدلة، ويواجه التنظيمات وشبكاتها أينما ثبتت صلتها بالتحريض أو التمويل أو التجنيد أو دعم أعمال العنف، دون منح غطاء سياسي أو ديني لأي نشاط يهدد أمن الدول واستقرار المجتمعات.
وثمّن «المصريين الأحرار» الخطوات التي تتخذها بعض الدول تجاه جماعة الإخوان الإرهابية وفروعها وشبكاتها، معتبرًا أنها تعيد طرح التحذيرات المصرية على أجندة النقاش الدولي، وتؤكد أن التعامل مع خطر التنظيم لا ينبغي أن يتوقف عند حدود جغرافية أو سياسية، بل يحتاج إلى تعاون دولي جاد يلاحق الشبكات ومصادر التمويل ومسارات التجنيد والتحريض.
وجدد الحزب دعوته إلى بناء تحرك دولي أكثر حسمًا وتنسيقًا، يقوم على تجفيف منابع التمويل، ومواجهة التحريض والتجنيد، وملاحقة الأنشطة غير المشروعة، ومنع استغلال الدين كغطاء للعمل السياسي والتنظيمي الذي يستهدف مؤسسات الدولة الوطنية، بما يحفظ أمن الشعوب واستقرار الدول، ويغلق المساحات التي يمكن أن تنفذ منها التنظيمات العابرة للحدود.







