3 سنوات إبادة في غزة... 1460 شهيدًا و5116 مصابًا منذ 10 أكتوبر
بعد 3 أعوام من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يزال الفلسطينيون يواجهون تداعيات واسعة من الدمار والقصف ونقص الاحتياجات الأساسية، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وبالتزامن مع دعوات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها على مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين فلسطينيين.
أرقام تكشف حجم الخسائر منذ وقف إطلاق النار
ولا تتوافر حصيلة موحدة لعدد خروقات وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الهجمات والتوترات الميدانية، بينما تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى تعرض نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة للدمار، مع خروج معظم المستشفيات من الخدمة أو عملها بقدرات محدودة، بالتزامن مع استمرار القيود على إدخال المساعدات الطبية والإغاثية والخيام.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفع عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1460 شهيدًا و5116 مصابًا، إلى جانب تسجيل 836 حالة انتشال.
وبذلك بلغت الحصيلة الإجمالية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وفق الأرقام الواردة في التقرير، نحو 74 ألفًا و243 شهيدًا و175 ألفًا و232 مصابًا.
قصف إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في غزة
وفي أحدث التطورات الميدانية، أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد مواطن وإصابة آخر جراء غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت منتزه بلدية غزة في شارع عمر المختار بمدينة غزة، فيما استشهد فلسطيني آخر جراء استهداف طيران الاحتلال أبراج الطيبة غربي خان يونس جنوب القطاع.
كما أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في حي الكرامة شمال غربي مدينة غزة، فيما أصيب آخر جراء إطلاق نار إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة بئر 19 جنوبي مواصي خان يونس.
وأفادت المصادر نفسها بإطلاق طائرات مروحية إسرائيلية النار شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار استهدف خيام النازحين، إلى جانب إطلاق نار غربي مدينة رفح جنوبي القطاع.
خيام النازحين في مرمى القصف
وتعرضت خيام النازحين الفلسطينيين خلال الحرب لعدد من الهجمات الإسرائيلية، رغم وجودها في مناطق جرى الإعلان عنها في فترات مختلفة باعتبارها مناطق آمنة أو مخصصة للنازحين.
ومن أبرز هذه الهجمات القصف الذي استهدف خيام النازحين في مواصي رفح في مايو 2024، والذي أسفر، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية الواردة في التقرير، عن استشهاد 45 فلسطينيًا وإصابة 249 آخرين.
كما تعرضت منطقة مواصي خان يونس لقصف إسرائيلي في سبتمبر 2024، أسفر عن استشهاد أكثر من 40 فلسطينيًا وإصابة نحو 60 آخرين، مع وجود مفقودين تحت الأنقاض.
«الخط الأصفر» يثير مخاوف بشأن حركة الفلسطينيين
وفي سياق متصل، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي ارتبط باتفاق وقف إطلاق النار باعتباره خطًا لانسحاب القوات الإسرائيلية خلال المرحلة الأولى، جرى تعزيزه بمواقع عسكرية وسواتر ترابية، مع استمرار عمليات الهدم ودفع الخط باتجاه الغرب، وفق المنظمة.
وأضافت المنظمة أن القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، حسب تقديراتها، معتبرة أن تقدم الخط أدى إلى زيادة تكدس الفلسطينيين في مناطق محدودة المساحة، وأبعد تجمعات سكانية عن خدمات الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والمأوى.
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن الاقتراب من «الخط الأصفر» يمثل خطرًا على المدنيين، في ظل استمرار تسجيل إصابات بالرصاص بالقرب منه، فضلًا عن اضطرار المنظمة إلى تعليق عمليات إمداد المياه في بعض المناطق بسبب إطلاق النار المحيط بالتجمعات السكانية.
ونقلت المنظمة عن مسؤولة الاستجابة للطوارئ التابعة لها في غزة، أماند بازرول، قولها إن «الخط الأصفر» لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد خط على الخريطة، مشيرة إلى تأثيره على حركة السكان ووصولهم إلى البنية التحتية والرعاية الصحية والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الدعوات الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، في ظل أزمة إنسانية واسعة خلفتها الحرب والدمار الذي طال قطاعات كبيرة من البنية التحتية والخدمات الأساسية.

