حادث موتوسيكل ينتهي ببتر ساقه فوق الركبة.. خالد الحدق يطالب الصحة بالتحقيق في واقعة يتهم فيها أطباء بالإهمال
في أيام قليلة، تحولت حياة خالد حسن عيد الحدق، البالغ من العمر 46 عامًا، من رجل يسعى على رزقه ويعول أسرته ووالدته، إلى شخص فقد ساقه اليمنى بعد سلسلة من العمليات الجراحية التي خضع لها إثر حادث دراجة نارية.
ويروي خالد أن بداية معاناته كانت في 2 مايو 2026، عندما تعرض لحادث أثناء قيادته دراجة نارية، أسفر عن إصابته بكسر في السطح المفصلي للركبة اليمنى، لتبدأ بعدها رحلة علاجية انتهت بإجراء عملية بتر فوق الركبة، وسط اتهامات منه ومن محاميه بوجود أخطاء وإهمال طبي أسهما، حسب روايتهما، في تدهور حالته.
بداية رحلة العلاج بعد حادث الموتوسيكل
يقول خالد إنه نُقل عقب الحادث إلى أحد المستشفيات الحكومية القريبة من موقع الواقعة، حيث أُجريت له الأشعة وأُبلغت أسرته بحاجته إلى جراحة لتركيب شرائح ومسامير لعلاج الكسر.
وأضاف أن أسرته قررت نقله إلى مستشفى خاص لإجراء الجراحة، بعد أن رشح أحد المسعفين طبيبًا لإجراء العملية، مشيرًا إلى أن الطبيب اطلع على الأشعة التي أُجريت عقب الحادث، ثم اتفق مع أسرته على تكلفة العملية وطلب توفير مستلزمات الجراحة.
وبحسب رواية خالد، أُجريت له مساء يوم الحادث جراحة رد مفتوح وتثبيت للكسر بالركبة اليمنى باستخدام شريحتين ومسامير.
مضاعفات بعد العملية الأولى
ويشير خالد إلى أنه عقب الجراحة مباشرة ظهرت مشكلات في حركة الكاحل والقدم وأصابع القدم اليمنى، إلى جانب فقدان الإحساس بأسفل الساق والقدم وعدم وجود نبض بالشرايين في الطرف السفلي.
وأوضح أنه عُرض على استشاري جراحة أوعية دموية، الذي قرر إجراء جراحة لاستكشاف الشريان خلف الركبة، حيث تبين وجود إصابة وتضرر بالشريان وانسداد في الشريان المغذي للساق، وفق روايته.
وأضاف أن الجراحة تضمنت إصلاح الشريان وعمل رقعة وريدية من الفخذ الأيمن، إلى جانب إجراء شق جلدي وعضلي بهدف إعادة التروية الدموية للطرف السفلي.
4 عمليات خلال أيام وتدهور حالة الساق
ويقول خالد إنه بعد الجراحة الثانية بدأت تنبعث رائحة كريهة من القدم، ما دفع أسرته إلى طلب تدخل إدارة المستشفى وإعادة الكشف عليه.
وبحسب روايته، خضع لجراحة ثالثة في 10 مايو 2026 لتنظيف جروح وأنسجة الساق، بعد ظهور عدوى في موضع الجرح، مشيرًا إلى أن نحو 60% من عضلات القدم اليمنى تعرضت للتلف وتم التخلص منها خلال الجراحة.
ولم تتوقف المضاعفات، وفق روايته، إذ خضع في 17 مايو لجراحة رابعة، جرى خلالها رفع الشرائح والمسامير لتنظيف الجرح، مع اكتشاف وجود عضلات ميتة بالساق نتيجة نقص التروية الدموية للطرف السفلي الأيمن.
نقل خالد إلى مستشفى آخر
بعد تدهور حالته، قررت أسرة خالد نقله إلى مستشفى خاص بمنطقة المهندسين في 19 مايو 2026، وفق روايته.
وأشار التقرير الطبي الصادر من المستشفى الثاني، حسب المستندات التي يستند إليها خالد في روايته، إلى وصوله وهو يعاني من ألم شديد بالطرف السفلي، وجرح مفتوح يمتد من أسفل الفخذ إلى نهاية الساق اليمنى، إلى جانب التهابات صديدية وفقدان الإحساس بأسفل الساق والقدم، فضلًا عن سقوط القدم والكاحل.
وأوضح التقرير أنه جرى حجز المريض وتغيير الجرح وإعطاؤه المضادات الحيوية الوريدية والمسكنات، قبل تجهيزه لإجراء جراحة لتثبيت الكسر بواسطة مثبت خارجي وتنظيف الجرح.
تقرير طبي ينتهي إلى ضرورة البتر
وبحسب رواية خالد، خضع في 21 مايو لعملية تثبيت للكسر بالركبة اليمنى باستخدام مثبت خارجي وتنظيف جرح الساق، كما جرى استخدام جهاز «Vac» لمتابعة الجرح.
وأظهرت الفحوصات، وفق ما أورده خالد نقلًا عن الأطباء بالمستشفى الثاني، وجود تأثر بالدورة الدموية في الطرف السفلي، كما أظهرت أشعة الدوبلكس وجود انسداد بشرايين الطرف الأيمن.
وبناءً على ذلك، أوضح خالد أن الأطباء أبلغوه بحاجته إلى إجراء عملية بتر فوق الركبة تحت التخدير العام، لتنتهي رحلة العلاج بفقدانه ساقه اليمنى.
محامٍ: الموافقة المستنيرة لا تعني إعفاء الطبيب من المسؤولية
من جانبه، قال المحامي هاني عزت إن حالة خالد ترتبط بما يُعرف بـ«الموافقة المستنيرة»، وهي الإقرار الذي يوقع عليه المريض أو ذويه قبل إجراء العمليات الجراحية.
وأضاف المحامي، من وجهة نظره، أن توقيع هذه الموافقة لا ينبغي أن يعني إعفاء الطبيب أو المنشأة الطبية من المسؤولية حال وقوع خطأ أو تقصير، مشيرًا إلى ضرورة بحث ملابسات الحالة ومدى وجود مسؤولية طبية من عدمه.
خالد يناشد وزير الصحة فتح تحقيق
وفي ختام روايته، ناشد خالد حسن عيد الحدق الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، التدخل وفتح تحقيق عاجل في ملابسات حالته منذ دخوله المستشفى وحتى إجراء عملية البتر.
وطالب خالد بالتحقيق مع الطاقم الطبي المعالج والمشرف على حالته، وتحديد أسباب تدهور وضعه الصحي، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في وقوع خطأ أو تقصير، مؤكدًا أن فقدانه ساقه تسبب في عجزه عن العمل وألقى بأعباء كبيرة على أسرته التي يقول إنه عائلها الوحيد.
وتظل الاتهامات الواردة في رواية خالد ومحاميه بحاجة إلى تحقيق طبي وقانوني من الجهات المختصة، للوقوف على أسباب تدهور الحالة، وما إذا كانت المضاعفات التي تعرض لها ناتجة عن طبيعة الإصابة وتطوراتها أم عن خطأ أو تقصير طبي.





