فصل موظفين بشركة OpenAI بسبب مشاركة معلومات سريّة عن الذكاء الاصطناعي
فصلت شركة OpenAI المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ثلاثة موظفين بدعوى مشاركتهم "معلومات حساسة" تتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
وبحسب التقارير، فقد قدم هؤلاء الباحثون معلومات سرية إلى جهة خارجية تعمل في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، وقالت OpenAI في بيان لها: "لقد أنهينا علاقتنا العملية مع ثلاثة أفراد".
وأضافت الشركة: "أكد تحقيقنا أن هؤلاء الأفراد تعاملوا بشكل غير سليم مع معلومات حساسة خارج الإجراءات المعتمدة في الشركة، مما يعد انتهاكًا لسياساتنا وخرقًا للثقة التي تُعد ركيزة أساسية لعملنا".
وكان الموظفين الثلاثة، وهم: جاسمين وانغ، وتوميك كورباك، وميكيتا باليسني ينشرون آراءً حول قضايا السلامة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في أعقاب انتشار واسع النطاق لتحذيرات أطلقها جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركتي Anthropic وOpenAI، بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة.
وقد تأثرت أكثر من 100 مؤسسة بحوادث مرتبطة بأنظمة OpenAI، وذلك وفقًا لما ورد في تدوينة نشرتها الشركة المطورة لـ ChatGPT في وقت سابق من هذا الأسبوع.
تقدير المخاطر
ويستند تقدير المخاطر إلى العديد من التصورات حول المستقبل التي يصعب الخوض في تفاصيلها عبر هذه الوسيلة؛ مثل الجداول الزمنية لتطور قدرات الذكاء الاصطناعي، وصعوبة معضلة ’المواءمة‘، واحتمالية فرض لوائح تنظيمية، وفرص النجاح في مواجهة منسقة وحاسمة مع الصين.
وكانت شركة OpenAI قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع عن تأجيل إطلاق أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أن رأت أن النموذج ينطوي على مخاطر كبيرة تحول دون طرحه للاستخدام العام.
وصرحت ساتشي جاين، رئيسة قسم أنظمة السلامة في الشركة، بأن النموذج أظهر "مستويات أعلى من الخداع" مقارنة بالإصدارات السابقة.
وجاء هذا القرار في ظل دعوات أطلقها باحثون في مجال الذكاء الاصطناعي لإبطاء وتيرة تطوير الأنظمة المتطورة (الرائدة)، وذلك لإتاحة المجال أمام تدابير السلامة لتواكب هذا التطور السريع.
وقد لاقت خطوة OpenAI بوقف طرح النموذج إشادة من خبراء سلامة الذكاء الاصطناعي، رغم أن البعض حذر من الحاجة إلى مزيد من التنظيم والرقابة لضمان عدم بقاء سلطة اتخاذ القرار بيد الشركات نفسها.