رئيس التحرير
خالد مهران

في يوم القضاء المصري.. «الأعلى للثقافة» يناقش كتاب «ما القضاء؟» لتعزيز الوعي القانوني

المجلس الاعلي للثقافة
المجلس الاعلي للثقافة

نظم المجلس الأعلى للثقافة حلقة نقاشية لمناقشة كتاب «ما القضاء؟»، تأليف القاضي الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة «ما» المعرفية، وذلك في إطار فعاليات الاحتفال بيوم القضاء المصري.

وأقيمت الفعالية تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبمشاركة نخبة من شيوخ ورموز القضاء المصري، إلى جانب عدد من المثقفين والأكاديميين وأساتذة الجامعات والباحثين والشباب.

وأكد المشاركون أهمية نشر الثقافة والوعي القانوني بين أفراد المجتمع، باعتباره أحد المسارات الضرورية لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم وفهم طبيعة عمل مؤسسات الدولة، بما يدعم احترام القانون وترسيخ قيم العدالة.

فيلم تسجيلي عن مسيرة القضاء المصري

وبدأت فعاليات الحلقة بالسلام الجمهوري، أعقبه عرض فيلم تسجيلي تناول مسيرة القضاء المصري، ثم كلمة ترحيبية لوائل حسين، رئيس الشعب واللجان بالمجلس الأعلى للثقافة.

وتحدث الدكتور محيي الدين عبد الحي، رئيس تحرير سلسلة «ما»، عن الكتاب، موضحًا أنه يجمع بين الثقافة والقانون والوعي، وأن طرح المعرفة القانونية أمام الجمهور يمثل إضافة مهمة، مشيرًا إلى أن سلسلة «ما» تمثل إضافة إلى المكتبة العربية، وتتميز بتقديم موضوعاتها بصورة مبسطة وسريعة القراءة.

خالد القاضي يستعرض محاور كتاب «ما القضاء؟»

واستعرض مؤلف الكتاب، الدكتور خالد القاضي، أبرز محاور مؤلفه، مثمنًا قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتبار الأول من أكتوبر يومًا للقضاء المصري.

وأوضح أن الكتاب يتكون من ثلاثة أقسام؛ يتناول الأول أسس القضاء ومفهومه ومكانته ونشأته وتطوره، وضمانات التقاضي، والقضاء في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية.

ويتناول القسم الثاني الجهات والهيئات القضائية في مصر، ومن بينها المحكمة الدستورية العليا، ومحاكم القضاء العادي والنيابة العامة، ومحاكم مجلس الدولة، والقضاء العسكري، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة.

أما القسم الثالث، الذي يحمل عنوان «على منصة القضاء»، فيستعرض جانبًا من مسيرة المؤلف الممتدة لنحو 40 عامًا منذ التحاقه بكلية الحقوق، إلى جانب الحديث عن بناء الملكة القانونية، ودور القانون في الحياة، وأهمية الوعي القانوني.

إشادة بدور القضاء ونشر الثقافة القانونية

وأشار المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الشيوخ الأسبق، إلى ما وصفه بوجود «هجمة ثقافية» على القضاء، مشيدًا في الوقت نفسه بتوجيهات الدولة بشأن تعزيز دراسة اللغة العربية والدين في المناهج التعليمية، ومتحدثًا عن أهمية الحضارة المصرية وقيمتها.

وأشاد عبد الرازق بكتاب «ما القضاء؟» ودوره في تقديم المعرفة المتعلقة بالقضاء والمؤسسات القانونية إلى الجمهور.

من جانبه، أكد المهندس هيثم يونس، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أهمية سلسلة «ما»، معتبرًا أنها من أبرز سلاسل الهيئة في تقديم المعرفة للقارئ.

وقال المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل ورئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى الأسبق، إن اختيار عنوان الكتاب يعكس قدرته على تقديم معلومات عن منظومة العدالة والقضاء المصري، مشيرًا إلى أن العدالة لا تقتصر على الإجراءات، وإنما تقوم كذلك على الثقة في القاضي، والتأكيد على أن القانون يسري على الجميع دون تحيز أو تمييز.

كما تناول عبد الحميد علاقة القضاء بالتكنولوجيا الحديثة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من دول العالم لتحليل البيانات والقضايا ودعم عملية اتخاذ القرار القضائي.

القضاء قيمة إنسانية ورسالة لحماية الحقوق

وشهدت الفعالية عرض فيلم تسجيلي قدمه المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، أشاد خلاله بالكتاب واعتبره امتدادًا للمسيرة العلمية لمؤلفه، لما يتضمنه من معلومات حول دولة القانون والمؤسسات القضائية.

وأكد أهمية الجهد المبذول في نشر الثقافة القانونية وتعميق الوعي بها، موضحًا أن القضاء يمثل قيمة إنسانية، وأن أخلاقيات المهنة يحملها القاضي عند الفصل بين الناس، في إطار من استقلال القضاء وسيادة القانون والضمير.

كما أشاد المستشار أحمد عبود، رئيس مجلس الدولة الأسبق، بالاهتمام بمنظومة القضاء، مشيرًا إلى وصول المرأة إلى منصة القضاء ودورها في المنظومة القضائية.

وأكد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق، أن اللقاء تجاوز مجرد مناقشة الكتاب، ليطرح القضاء باعتباره وسيلة لإرساء الطمأنينة في نفوس المواطنين من خلال قيم العدل واحترام القانون، مؤكدًا أن القضاء يمثل أحد أعمدة الدولة المصرية.

مشاركة أكاديمية وشبابية وتوصيات لتعزيز الوعي القانوني

وتضمنت الحلقة مشاركة الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي، والدكتور هيثم الحاج علي، أستاذ اللغة العربية والرئيس الأسبق للهيئة المصرية العامة للكتاب ومقرر لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب عدد من أعضاء هيئات التدريس والطلاب بالجامعات.

وأضفت المشاركة الشبابية والأكاديمية بُعدًا إضافيًا للنقاش، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الأجيال بشأن قضايا العدالة والقانون والمجتمع.

واختتمت الحلقة النقاشية بإعلان 10 توصيات إجرائية وموضوعية، ركزت على أهمية إشراك الشباب في الحوار حول القضاء والثقافة القانونية، باعتبارهم أحد الأطراف الأساسية في بناء مستقبل المجتمع وترسيخ احترام القانون وصون الحقوق والحريات.

وأكد المشاركون أن نشر الثقافة القانونية لا ينبغي أن يظل مقصورًا على الكتب المتخصصة وقاعات الجامعات والمحاكم، وإنما يجب أن يصل إلى المواطن في حياته اليومية، من خلال محتوى واضح ومبسط يساعده على معرفة حقوقه وواجباته وفهم مؤسسات الدولة وطبيعة عملها.

IMG-20261002-WA0012
IMG-20261002-WA0010
IMG-20261002-WA0008
IMG-20261002-WA0005