الأوقاف تؤكد أهمية رعاية كبار السن والحفاظ على حقوقهم وكرامتهم
أكدت وزارة الأوقاف، بمناسبة اليوم الدولي للمسنين الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، أهمية تعزيز رعاية كبار السن والحفاظ على حقوقهم وكرامتهم، مشيرة إلى أن الإسلام أولى الوالدين وكبار السن عناية كبيرة، وجعل الإحسان إليهم والرحمة بهم من القيم الأساسية في المجتمع.
وأوضحت الوزارة أن اليوم الدولي للمسنين أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 45/106 الصادر في 14 ديسمبر 1990، ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «عصر طول العمر: إعادة التفكير في النظم من أجل حياة أطول»، بما يسلط الضوء على أهمية تطوير النظم الصحية والاجتماعية بما يضمن لكبار السن حياة أطول وأكثر صحة وكرامة، مع الاستفادة من خبراتهم وإسهاماتهم.
وأكدت الأوقاف أن الشريعة الإسلامية أرست مبادئ واضحة في توقير الكبير وبر الوالدين، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، إلى جانب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا».
وأضافت الوزارة أن هذه القيم تؤسس لمجتمع يقوم على الرحمة والتقدير والوفاء، ويحافظ على مكانة كبار السن وكرامتهم، ويدعم التواصل والتكامل بين مختلف الأجيال.
وثمنت وزارة الأوقاف جهود الدولة المصرية في مجال رعاية كبار السن، وما توفره من برامج وخدمات للرعاية الصحية والاجتماعية والحماية، إلى جانب التشريعات التي تستهدف ضمان حقوقهم والحفاظ على كرامتهم.
جهود الأوقاف في التوعية بحقوق كبار السن
وفي إطار دورها الدعوي والتوعوي، أكدت الوزارة استمرار جهودها في نشر قيم البر والرحمة وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي، والتوعية بحقوق كبار السن وضرورة معاملتهم بما يليق بمكانتهم.
وأشارت إلى أن مبادرة «صحح مفاهيمك» تناولت عددًا من المفاهيم المرتبطة برعاية الوالدين وكبار السن، مؤكدة أن الوفاء لهم لا يقتصر على توفير احتياجاتهم الأساسية، وإنما يمتد إلى تقديرهم والاستماع إليهم والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.
وشددت الوزارة على أهمية توفير بيئات تساعد كبار السن على الحفاظ على استقلالهم وحقوقهم وكرامتهم، وتمنحهم فرصة مواصلة المشاركة والعطاء وفقًا لقدراتهم، مؤكدة أن خبراتهم تمثل رصيدًا معرفيًا وإنسانيًا يمكن الاستفادة منه في تعزيز الوعي المجتمعي وتقوية الروابط بين الأجيال.
وأكدت وزارة الأوقاف أن رعاية كبار السن وتوقيرهم والوفاء بعطائهم تمثل واجبًا شرعيًا ووطنيًا وإنسانيًا، داعية إلى ترسيخ قيم الرحمة والتقدير والتكافل داخل المجتمع.

