رئيس التحرير
خالد مهران

ما هي الضوضاء الوردية؟ وكيف تساعد على تنظيف الدماغ من السموم؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

الضوضاء الوردية أحد الطرق التي يلجأ لها الناس لصفاء الذهن، أو يمكن لهم حلّ الكلمات المتقاطعة، واتباع برامج التخلص من السموم، وتناول المكملات الغذائية باهظة الثمن، مُجربين كل ما يُمكنهم فعله لتعزيز قدراتهم الذهنية.

لكن الباحثين افترضوا أن إحدى الطرق البسيطة للحفاظ على صفاء الذهن هي الاستماع إلى ما يُسمى بفكرة الضوضاء الوردية.

ما هي الضوضاء الوردية؟

الضوضاء الوردية صوتٌ يُشبه الضوضاء البيضاء، لكن تردداته الصوتية تختلف قليلًا: فالترددات المنخفضة تكون أعلى، والترددات العالية تكون أخفض، مما يُنتج صوتًا هادئًا يُشبه خرير الشلال.

وجد الباحثون أن نبضات قصيرة من هذه الضوضاء أثناء النوم تُقوّي موجات الدماغ البطيئة وتُحفّز تدفقًا أكبر للسائل النخاعي الشوكي.

وموجات الدماغ البطيئة، أو موجات دلتا، هي تذبذبات مُحددة تحدث أثناء النوم العميق. تُساعد هذه الموجات على طرد السموم، مثل حمض اللاكتيك والبروتينات المُستهلكة، مما يُقوّي الذاكرة ويُساعد الجسم على ترميم العضلات والأنسجة.

والسائل النخاعي هو السائل الشفاف المحيط بالدماغ والحبل الشوكي، وهو يحمي الدماغ ويساعد أيضًا في التخلص من الفضلات. وبدون آلية "التنظيف" التي يقوم بها هذا السائل، قد تُسبب السموم التهابًا.

وأراد فريق البحث معرفة ما إذا كان بإمكانهم تقوية موجات السائل النخاعي لتحسين عملية "تنظيف" السموم. ولاختبار فرضية الضوضاء الوردية، جعل الباحثون المشاركين في الدراسة ينامون داخل جهاز الرنين المغناطيسي لتحليل موجات أدمغتهم أثناء تشغيل الضوضاء الوردية.

واكتشف الباحثون أن تشغيل الصوت عزز موجات دلتا، مما زاد من موجات السائل النخاعي، ولكن فقط في أوقات محددة أثناء النوم.

التحفيز السمعي

ثم استُخدم التحفيز السمعي ذو الحلقة المغلقة، وهي تقنية تراقب موجات الدماغ في الوقت الفعلي وتُصدر أصواتًا مُوقّتة بدقة للتأثير على تلك الموجات.

وتم إطلاق نبضة من الضوضاء الوردية لمدة ٥٠ مللي ثانية عند بلوغ موجات دلتا ذروتها، وأظهرت النتائج أنها زادت من سعة موجات دلتا وموجات السائل النخاعي الشوكي أثناء النوم.

ويبدو أن الصوت يعزز الإيقاع الكهربائي الطبيعي للنوم، مما يؤثر بدوره على تدفق الدم، وبالتالي على حركة السائل النخاعي الشوكي.

ويساعد الصوت المُصدَر بتوقيت دقيق على تعزيز موجات الدماغ التي تحدث أثناء النوم العميق، وهو ما قد يحسّن النظام الطبيعي للدماغ في التخلص من الفضلات.

ويخطط فريق البحث لاستخدام هذه النتائج الجديدة لإجراء المزيد من الدراسات حول تحسين تدفق السائل الدماغي الشوكي لتعزيز جودة النوم، وتحديدًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق.

وتشير التقديرات إلى أن سبعة ملايين أمريكي يعيشون مع مرض الخرف. ومن بين هذه الحالات، يعاني حوالي 6.7 مليون شخص تحديدًا من خرف الزهايمر، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم تقريبًا ليصل إلى نحو 14 مليونًا بحلول عام 2060 مع تقدم سكان الولايات المتحدة في العمر.

وتشمل العلامات التحذيرية المبكرة صعوبة تذكر المواعيد أو كيفية القيام بأمور اعتاد الشخص فعلها لفترة طويلة في السابق. كما يواجه البعض صعوبة في التركيز أو متابعة المحادثات.

وفي المراحل اللاحقة، يعاني المرضى أيضًا من تقلبات مزاجية حادة، وتزايد الارتباك بشأن الوقت والمكان وأحداث الحياة، فضلًا عن الشعور بالريبة تجاه أفراد العائلة أو الأصدقاء.