رئيس التحرير
خالد مهران

إدارة ترامب تبحث في دراسة موسعة عن حبوب الإجهاض في مياه الشرب

حبوب منع الحمل
حبوب منع الحمل

تُجري السلطات الأمريكية دراسة للبحث عن آثار حبوب الإجهاض في مياه الشرب، وأعلنت وكالة حماية البيئة (EPA)، في وقت سابق من هذا الشهر، أنها ستجري "دراسة علمية متطورة" للكشف ملوثات "ناشئة" في المياه، بما في ذلك عقاري "ميفيبريستون" و"ميزوبروستول"، وهما عقاران يُصرفان بوصفة طبية ويُستخدمان لتحريض الإجهاض أو المساعدة في إتمام عملية الإجهاض التلقائي.

وذكرت الوكالة أنها تخطط لاختيار عدة مواقع في مناطق حضرية بأنحاء البلاد وفحص المياه بحثًا عن 1400 مادة، تشمل أدوية ومبيدات حشرية ومواد كيميائية أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الوكالة فحص وجود هرمونات مثل التستوستيرون والبروجسترون، فضلًا عن أدوية مثل "ليفونورجيستريل"، الذي يُستخدم في العديد من وسائل منع الحمل.

ومن المقرر أن تسلط دراسة الوكالة المتطورة الضوء على هذه القضية، وستُكمل الإجراءات التي نتخذها بالفعل بموجب قانون مياه الشرب الآمنة.

في المقابل، أعرب مناهضو حبوب الإجهاض عن تأييدهم للدراسة، آملين أن تؤدي إلى فرض قيود على إمكانية الحصول على هذه العقاقير.

وأوضحت وكالة حماية البيئة الأمريكية أنها تخطط لاستخدام نهج "التحليل غير الموجه"، الذي يتيح فحص عينات المياه بحثًا عن مواد متعددة في آن واحد؛ غير أن هذا الأسلوب لا يكشف عن المستويات الفعلية لكل مادة كيميائية، بل يكتفي بتحديد ما إذا كانت موجودة أم لا. 

ولا تُعد حملة الاختبارات هذه جزءًا من "قانون مياه الشرب الآمنة" التابع لوكالة حماية البيئة (EPA)، والذي يحدد معايير ملزمة قانونًا للحد من الملوثات.

ويؤكد علماء البيئة عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن حبوب الإجهاض تشكل خطرًا على إمدادات المياه أو على الأشخاص الذين يستهلكونها.

الإجهاض الدوائي

يُعد الإجهاض الدوائي أكثر أشكال الإجهاض شيوعًا في الولايات المتحدة، وقد حظي باهتمام متزايد منذ قرار المحكمة العليا عام 2022 بإلغاء حكم قضية "رو ضد وايد"، وهو القرار الذي ألغى الضمان الفيدرالي للحق في الإجهاض وأعاد سلطة وضع السياسات المتعلقة به إلى الولايات.

وقد أصبح الحصول على أدوية الإجهاض عبر البريد أمرًا قانونيًا في ظل إدارة بايدن، غير أن العديد من الولايات التي تفرض قيودًا صارمة على الإجهاض أقرت تشريعات تهدف إلى منع شحن حبوب الإجهاض الدوائي، وتشمل هذه الولايات: تكساس، وأوكلاهوما، وأركنساس، وميسوري، وأيداهو، وكارولينا الجنوبية، وداكوتا الشمالية.

ويعتمد الإجهاض الدوائي على استخدام عقارين معًا: "ميفيبريستون" و"ميزوبروستول"، ويُؤخذ عقار "ميفيبريستون" أولًا، ويعمل عن طريق توسيع عنق الرحم ومنع تأثير هرمون البروجسترون الضروري لاستمرار الحمل.

وبعد مرور نحو 24 ساعة، تتناول المريضة عقار "ميزوبروستول" -وهو دواء يُستخدم أصلًا لعلاج قرحة المعدة- مما يؤدي إلى حدوث تقلصات وانقباضات في الرحم، مسببًا النزيف وطرد أنسجة الحمل.