جهاز بسيط قد يقلل من خطر الوفاة لدى ملايين المصابين بداء السكري
بالنسبة لأكثر من 38 مليون أمريكي يعانون من داء السكري من النوع الثاني، قد يؤدي استخدام جهاز بسيط للمراقبة المستمرة للجلوكوز إلى خفض خطر الوفاة بالنسبة لهم.
وقد وجد باحثون يدرسون حالات مرضى السكري الذين يتلقون "الأنسولين القاعدي" (وهو نوع من الأنسولين طويل المفعول) أن خطر الوفاة لأي سبب انخفض لديهم بنسبة 44% بعد عام واحد من استخدام جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM)، وبعد عامين من الاستخدام، انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 35%.
نتائج أخرى
كما أظهرت نتائج أخرى انخفاضًا في خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية، والتي قد تشمل السكتات الدماغية أو النوبات القلبية، ويُعد جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) جهازًا صغيرًا يمكن ارتداؤه، حيث يتتبع باستمرار مستويات الجلوكوز (السكر) لدى الشخص، وذلك على عكس اختبارات وخز الإصبع المتقطعة التي تقيس مستوى الجلوكوز في لحظة زمنية محددة فقط.
ويحتوي الجهاز على مستشعر صغير يُغرس تحت الجلد مباشرة، وعادة ما يكون ذلك في الذراع أو البطن. وهو يقيس السكر في السائل المحيط بخلايا الجسم - بدلًا من قياس سكر الدم مباشرة - ويرسل القراءات إلى الهاتف الذكي للمستخدم.
ويتيح ذلك للمصابين بالسكري معرفة مستوى الجلوكوز الحالي لديهم، ومتابعة حالات الارتفاع والانخفاض على مدار اليوم، وتتبع تأثيرات أطعمة ومشروبات معينة على مستويات الجلوكوز لديهم.
وقد عُرضت نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري (EASD) في إيطاليا، وصرح الباحثون بأن نتائجهم تقدم أول دليل على وجود علاقة بين استخدام أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) وانخفاض خطر الوفاة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتلقون الأنسولين القاعدي.
يُذكر أن داء السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة لا يستخدم فيها الجسم الأنسولين بفعالية؛ والأنسولين هو هرمون ينتجه البنكرياس ويساعد في نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.
في حالة السكري من النوع الثاني - الذي ينجم عن مزيج من العوامل الوراثية ونمط الحياة والعوامل الصحية - تصبح الخلايا مقاومة للأنسولين، مما يدفع البنكرياس لإنتاج المزيد منه في محاولة للتعويض.
ومع ذلك، قد يعجز البنكرياس بمرور الوقت عن مواكبة هذا الطلب، مما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في مجرى الدم وبقاء مستويات سكر الدم مرتفعة للغاية.
وقد يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مستمر إلى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، وفقدان البصر، وتلف الكلى، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.
وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، يُعد جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر (CGM) أداةً مهمةً للتحكم في مستوى السكر في الدم.