رئيس التحرير
خالد مهران

تحالف إثيوبيا المسلح يشعل التوتر من جديد.. قوات تيغرية تسيطر على مطار في ميكيلي

النبأ

عادت التوترات الأمنية إلى إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، بعد نحو أربع سنوات من توقيع اتفاق السلام الذي أنهى الحرب في الإقليم، في تطور يعيد المخاوف من تجدد المواجهات المسلحة، بالتزامن مع تحركات ميدانية لقوات تيجرية وتشكيل تحالف إثيوبيا المسلح الذي يضم سبع جماعات كانت أطرافًا في صراعات متباينة خلال السنوات الماضية.

قوات تيجرية تسيطر على مطار في ميكيلي

أفادت مصادر محلية بأن قوات تيجرية سيطرت، الأربعاء، على مطار ألالا أبي نغا في مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مدن ميكيلي وأكسوم وشاير، مشيرة إلى أن القرار جاء على خلفية الوضع الأمني المتدهور في الإقليم.

وقال جيتاتشو رضا، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن قوات من تيجراي شنت هجومًا واسعًا على القوات الحكومية، واتهمها بالسيطرة على مطارات كانت تخضع لإدارة الحكومة الفيدرالية، فضلًا عن تنفيذ هجمات في مناطق مجاورة، من بينها عفر وأمهرا، وفق ما نشره عبر حسابه على منصة إكس.

تحالف إثيوبيا المسلح يجمع خصوم حرب تيغراي

تزامنت التطورات في تيجراي مع إعلان سبع جماعات إثيوبية مسلحة تشكيل تحالف جديد تحت اسم تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء، معلنة أن هدفها هو الإطاحة بحكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.

ويضم تحالف إثيوبيا المسلح الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، وجماعات فانو المسلحة في إقليم أمهرا، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب أربع جماعات أخرى تنشط في أقاليم مختلفة من البلاد.

ويكتسب تحالف إثيوبيا المسلح أهمية خاصة بسبب طبيعة القوى المشاركة فيه، إذ إن بعض الجماعات المنضوية تحت مظلته كانت تقاتل في معسكرات متعارضة خلال حرب تيجراي التي اندلعت بين عامي 2020 و2022.

تحالف غير مسبوق بين قوى متباينة

يعكس تحالف إثيوبيا المسلح تحولًا لافتًا في المشهد السياسي والأمني بالبلاد، بعدما اجتمعت جماعات ذات خلفيات عرقية وسياسية ومطالب إقليمية مختلفة حول هدف معلن يتمثل في مواجهة الحكومة الفيدرالية.

وكانت جبهة تحرير تيجراي الطرف الرئيسي في الحرب التي اندلعت عام 2020 ضد الحكومة الإثيوبية، في حين قاتلت قوات فانو في إقليم أمهرا إلى جانب القوات الحكومية ضد الجبهة خلال الصراع.

أما جيش تحرير أورومو، فيخوض منذ سنوات تمردًا مسلحًا في أجزاء من إقليم أوروميا، الذي يعد أكبر أقاليم إثيوبيا من حيث عدد السكان.

ويضم تحالف إثيوبيا المسلح كذلك الجبهة الوطنية لتحرير أوجادين، والجبهة الديمقراطية الثورية المتحدة لعفر، وحركة تحرير شعب بني شنقول، وحركة شعب جوموز الديمقراطية، حسب البيانات الصادرة بشأن تشكيل التحالف.

خلافات قديمة تختبر تماسك التحالف

ويواجه تحالف إثيوبيا المسلح تحديات كبيرة، في ظل التباين بين الجماعات المنضوية داخله واختلاف أجنداتها السياسية والمطالب التي تتبناها في أقاليمها.

وتشمل الخلافات بين بعض هذه القوى قضايا مرتبطة بالأراضي والهوية وطبيعة العلاقة بين الأقاليم والحكومة المركزية، فضلًا عن إرث الصراعات السابقة بينها.

ويطرح تشكيل تحالف إثيوبيا المسلح تساؤلات بشأن مدى قدرة هذه الجماعات على الحفاظ على تنسيق عسكري وسياسي موحد، خصوصًا أن بعض أطرافه خاضت في السابق مواجهات مباشرة ضد بعضها البعض.