التعليم الياباني يتوسع في مصر.. 7 جامعات تطبق «التوكاتسو» ومنح جديدة للطلاب
شهدت فعاليات الاحتفال بالشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الجديدة، والإعلان عن التوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم الطلاب وتطوير التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية.
جاء ذلك بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ومحمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، والسيدة إبيسوا يو، رئيس مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، وعدد من قيادات الجامعات والشخصيات المصرية واليابانية.
7 جامعات مصرية تنضم إلى المرحلة الجديدة من «التوكاتسو»
وتشهد المرحلة التوسعية الجديدة من دبلومة «التوكاتسو» للعام الأكاديمي 2026/2027، انضمام 4 جامعات مصرية جديدة، هي جامعات القاهرة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد، إلى جانب استمرار المشاركة من خلال كلية البنات وكلية التربية بجامعة عين شمس، وجامعة العاصمة، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا «E-JUST».
ويصل إجمالي الجامعات المشاركة في المرحلة الجديدة إلى 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالبًا.
وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد شملت 3 جهات تعليمية، هي جامعة العاصمة، وكلية البنات بجامعة عين شمس، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بإجمالي 120 طالبًا.
ويجمع البرنامج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والميداني، مع التركيز على تنمية شخصية الطالب ومهارات التواصل والعمل الجماعي والتفكير وتحمل المسؤولية والمواطنة، إلى جانب تطبيق أساليب التعلم المتمركز حول الطفل.
ما هو نموذج «التوكاتسو»؟
ويُعد «التوكاتسو» أحد نماذج الأنشطة التعليمية اليابانية التي تستهدف بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، من خلال تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والانضباط والاستقلالية وتحمل المسؤولية وخدمة المجتمع، بالتوازي مع التحصيل الأكاديمي.
ويأتي التوسع في تطبيق النموذج داخل الجامعات المصرية بالتعاون مع جامعة فوكوي اليابانية، بهدف إعداد معلمين وباحثين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة لتطبيق النموذج والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير العملية التعليمية.
تكريم 54 خريجًا من الدفعة الأولى
وشهدت الاحتفالية تكريم 54 خريجًا من الدفعة الأولى لدبلومة «التوكاتسو» من جامعة العاصمة وجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن تخريج الدفعة الأولى يمثل إنجازًا يعكس نجاح التعاون المصري الياباني في تطوير منظومة التعليم وبناء قدرات الطلاب والخريجين.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تستهدف توسيع نطاق الشراكة لتشمل مجالات أكاديمية وبحثية أكثر تكاملًا، خاصة الدراسات العليا والابتكار.
اتفاقية جديدة مع جامعة فوكوي اليابانية
وشهدت الفعاليات توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين قطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة فوكوي اليابانية، بهدف دعم التعاون الأكاديمي والتدريب وتبادل الخبرات في مجال «التوكاتسو».
وأكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تجربة «التوكاتسو» أصبحت جزءًا مهمًا من جهود تطوير التعليم في مصر، لما تسهم به في تعزيز مفاهيم المسؤولية والتعاون والقيادة وخدمة المجتمع.
وأضاف أن المرحلة الثانية من التعاون مع جامعة فوكوي تمثل انتقالًا من مرحلة النجاح إلى مرحلة التوسع، بما يتيح نقل الخبرات إلى جامعات مصرية إضافية وتأهيل المزيد من الكوادر التربوية.
منح كاملة وجزئية لطلاب «التوكاتسو» و«EJ-KOSEN»
كما شهدت الاحتفالية توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير، تتضمن تخصيص منح دراسية كاملة وجزئية لطلاب برنامج الأنشطة المتكاملة «التوكاتسو»، وطلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالعاشر من رمضان.
وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن المنح تستهدف دعم الطلاب المتفوقين وغير القادرين، وتغطي مدة الدراسة كاملة، مع اشتراط الحفاظ على مستوى دراسي مرتفع لاستمرار المنحة.
وتشمل منح العام الحالي طلاب الدبلوم المهني لإعداد المعلمين في الجامعات المشاركة بالبرنامج، إلى جانب طلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالفرقتين الأولى والثانية.
التضامن: التعليم جزء من منظومة الحماية الاجتماعية
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية التجربة اليابانية في تنمية المهارات والسلوكيات التي يكتسبها الطالب داخل المدرسة، مشيرة إلى استمرار التعاون بين الوزارة وهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا».
وأوضحت أن الوزارة تعمل على الربط بين الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، بما يضمن عدم تحول الظروف الاقتصادية إلى عائق أمام استمرار الأطفال في التعليم.
وأشارت إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يربط جانبًا من الدعم النقدي المشروط بانتظام أبناء الأسر المستفيدة في التعليم، بما يدعم استمرارهم في المنظومة التعليمية ويحد من التسرب.
كما أوضحت أنه بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، تم إطلاق منحة «علماء المستقبل» للطلاب المتفوقين في الثانوية العامة من أبناء الأسر المستفيدة من «تكافل وكرامة».
السفير الياباني: الشراكة تستهدف بناء الإنسان
وأكد السفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، اعتزاز بلاده بالتعاون الوثيق مع مصر في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن التوسع في تطبيق نموذج التعليم الياباني وتنمية الاستقلالية والتعاون والمهارات الحياتية يعكس اهتمامًا مشتركًا ببناء الإنسان وتنمية قدراته.
وأشاد باهتمام الحكومة المصرية بنشر نموذج التعليم الياباني وتطوير برامج تدريب المعلمين، مؤكدًا أن نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي بين أولياء الأمور أظهرت تقديرًا متزايدًا لأثر أساليب التعليم اليابانية في تنمية شخصية الأطفال وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التعاون.
«EJ-KOSEN».. تأهيل كوادر للتعليم التكنولوجي
وأشار السفير الياباني إلى استمرار نمو وتطور برنامج «EJ-KOSEN»، موضحًا أن نظام «KOSEN» الياباني يستهدف إعداد كوادر بشرية عالية المهارة قادرة على المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتلبية احتياجات الصناعة المصرية.
ويجمع نموذج «EJ-KOSEN» بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتكنولوجي، مع التركيز على العلوم والهندسة والتكنولوجيا والمهارات التطبيقية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
شراكة مع «سيسكو» لتنمية المهارات الرقمية
وشهدت الفعاليات أيضًا الإعلان عن شراكة مع شركة «سيسكو» لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية.
وتستهدف الشراكة إكساب الطلاب والشباب المهارات المطلوبة لسوق العمل، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
«مصر الخير»: دعم 320 طالبًا وتأهيل 200 معلم
وأكد الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، أن الشراكة مع صندوق تطوير التعليم تستهدف الاستثمار في الطالب والمعلم معًا، مشيرًا إلى دعم 320 طالبًا ببرامج التعليم المصري الياباني، وتأهيل 200 معلم في برنامج «التوكاتسو».
وأوضح أن الشراكة تسهم في إتاحة فرص تعليمية متكافئة، وإعداد معلمين قادرين على غرس القيم والمهارات الحياتية لدى الطلاب، إلى جانب تخفيف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجًا.
توسع الشراكة المصرية اليابانية
وتعكس الاتفاقيات والمبادرات الجديدة اتساع نطاق الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، من تطبيق أساليب التعليم اليابانية وتنمية المهارات الحياتية داخل المدارس، إلى تأهيل المعلمين والطلاب في الجامعات، والتوسع في التعليم التكنولوجي وبرامج «KOSEN».
وتستهدف هذه الشراكات إعداد كوادر أكثر قدرة على مواكبة احتياجات سوق العمل، وتعزيز المهارات الشخصية والتكنولوجية، ودعم مجالات البحث العلمي والابتكار.
واختُتمت الفعاليات بتكريم 54 خريجًا من الدفعة الأولى لدبلومة «التوكاتسو»، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة، تقديرًا لإنجازهم الأكاديمي وما اكتسبوه من معارف ومهارات تربوية وحياتية خلال فترة الدراسة والتدريب.







