رئيس التحرير
خالد مهران

كوريا الشمالية تعيد مدمرة نووية للحياة من جديد

زعيم كوريا الشمالية
زعيم كوريا الشمالية

أدخلت كوريا الشمالية الخدمة مدمرتها الثانية "تشوي هيون" القادرة على حمل أسلحة نووية، وذلك بعد مرور أكثر من عام على تعرضها لأضرار خلال محاولة إطلاق فاشلة.

وأشرف كيم جونغ أون يوم الأحد على حفل تدشين كبير للمدمرة "كانغ كون"، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) الرسمية، وصرح كيم بأن المدمرة تجسد القدرات البحرية المتنامية للبلاد وعزمها على الدفاع عن "سيادتها البحرية".

وكانت كوريا الشمالية قد كشفت النقاب عن المدمرة "كانغ كون" في مايو من العام الماضي، إلا أنها تعرضت لأضرار أثناء عملية إطلاق فاشلة في ميناء "تشونغجين" الشمالي، مما أثار غضب كيم. ولاحقًا، أعلنت بيونغ يانغ إعادة إطلاق السفينة في يونيو بعد إصلاحها، رغم أن خبراء خارجيين شككوا آنذاك في جاهزيتها التشغيلية الكاملة.

وأكد زعيم كوريا الشمالية على تطوير قوات بلاده البحرية لتصبح قوة مسلحة نوويًا، حيث ستُدمج المدمرة ضمن نظام الردع النووي للبلاد وستكون قادرة على تنفيذ مهام توجيه ضربات نووية مضادة.

ونُقل عنه قوله: "لا يوجد ضمان آخر للدفاع عن السلام سوى ضمان توازن القوى، وسنُظهر إرادتنا المبدئية والمسؤولة للدفاع عن السيادة البحرية للجمهورية، وعن البيئة الأمنية في شمال شرق آسيا والسلام العالمي، وذلك من خلال نشر أقوى الأصول الاستراتيجية في أهم المناطق البحرية".

ضربات انتقامية للأعداء

كما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن كيم قوله إن "المدمرة من الجيل الجديد يجب أن توجه ضربة انتقامية قاتلة للأعداء، باعتبارها قوة مشاركة في نظام الدولة للرد النووي المضاد"، وذكرت الوكالة أنه تم إلحاق السفينة بأسطول البحر الشرقي، وأضاف كيم أن بيونغ يانغ ستواصل نشر أصول استراتيجية قوية في مياه حيوية للحفاظ على توازن القوى وردع خصومها.

ووفقًا للوكالة، فإن "المدمرة كانغ كون هي المدمرة الثانية من طراز تشوي هيون التي تتمتع بقدرات قتالية معقدة تتيح لها إنجاز المهام العملياتية الموكلة إليها على أكمل وجه في أي منطقة بحرية، وذلك استنادًا إلى المفاهيم الأصلية لتعزيز القوة القتالية البحرية بأسلوب كوري".

وبحسب وكالة "رويترز"، فقد سُميت المدمرة تيمنًا بقائد عسكري كوري شمالي قُتل أثناء المعارك خلال الحرب الكورية، حيث أشارت تقارير سابقة صادرة عن كوريا الشمالية إلى أن المدمرات من فئة "تشوي هيون" (Choe Hyon) قادرة على حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ يرى محللون أنها قد تكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

وفي الآونة الأخيرة، كثّف الزعيم الكوري الشمالي كيم جهوده لتوسيع القدرات النووية لبلاده مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام المحادثات مع واشنطن، مصرحًا بأن بيونغ يانغ يمكن أن تتعايش مع الولايات المتحدة إذا تخلت الأخيرة عن سياستها "العدائية". وكان كيم قد دعا سابقًا واشنطن إلى التخلي عن مطالبها بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية كشرط مسبق لاستئناف المحادثات.

غير أن نظامه تبنى لهجة أكثر تشددًا تجاه كوريا الجنوبية؛ إذ حذّر كيم من أن بلاده قادرة على تدمير سيول في حال تعرضها للتهديد، كما دعا إلى تطوير أسلحة جديدة، تشمل صواريخ باليستية عابرة للقارات تُطلق من الغواصات ومزيدًا من الأسلحة النووية التكتيكية.

ووفقًا لوسائل الإعلام الكورية الشمالية، خضعت المدمرة الأولى من فئة "تشوي هيون" لعمليات تقييم تشغيلي وتجارب بحرية استمرت نحو 14 شهرًا قبل دخولها الخدمة الفعلية في شهر يونيو من هذا العام.