أزمة انتدابات معلمي مطروح تتصاعد.. إضراب عن الطعام والمديرية: الحسم مرتبط باحتياجات العجز
تصاعدت أزمة عدد من المعلمين المنتدبين من محافظة مطروح إلى محافظات أخرى، قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما أعلن عدد منهم الدخول في إضراب عن الطعام للمطالبة بتجديد انتداباتهم، بالتزامن مع تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت استغاثات ونداءات موجهة إلى المسؤولين للتدخل لحل الأزمة.
المعلمون: الانتدابات مرتبطة باستقرار أسرنا
وقال عدد من المعلمين، في استغاثاتهم المصورة، إن عدم تجديد الانتداب يهدد استقرار أسرهم، لافتين إلى أن بعضهم أمضى سنوات طويلة في العمل خارج المحافظة.
وأشار المعلمون إلى وجود حالات يرون أنها تستدعي مراعاة ظروفها، من بينها كبار السن، وأصحاب الظروف الصحية، فضلًا عن معلمات متزوجات خارج مطروح، مطالبين بدراسة أوضاعهم قبل اتخاذ قرارات بشأن استمرار انتداباتهم.
«200 معلم يعني 200 أسرة»
وأكد المعلمون أن مطالبهم لا تتعلق بإجراء إداري فقط، وإنما ترتبط، حسب قولهم، بظروف أسرية واجتماعية ومعيشية استقرت على مدار سنوات من العمل خارج المحافظة.
وقال عدد منهم إن كل معلم يعول أسرة وأبناء، مطالبين بإيجاد حلول تراعي ظروفهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على احتياجات مدارس مطروح وسد العجز في التخصصات المطلوبة.
تعليم مطروح: الانتداب مرتبط بإمكانية الاستغناء عن المعلم
وفي المقابل، أوضحت مديرية التربية والتعليم بمحافظة مطروح أن استمرار الانتداب يرتبط بإمكانية واحتياجات العمل، مشيرة إلى أن المعلمين محل الأزمة كانوا على قوة العمل الفعلية بالمحافظة، وسبق السماح بانتدابهم خلال السنوات الماضية.
وأكدت المديرية أن موقف الانتدابات يرتبط حاليًا باحتياجات مدارس المحافظة، موضحة أن هناك احتياجًا إلى أعداد من المعلمين لسد العجز في بعض التخصصات، وهو ما يؤثر على إمكانية الموافقة على استمرار الانتدابات.
المديرية: تسكين عدد من المعلمين بالفعل
وأضافت مديرية التربية والتعليم بمطروح أن عددًا كبيرًا من المعلمين تم تسكينهم بالفعل، مشيرة إلى أن بعض المعلمين الذين أعلنوا أو هددوا بالدخول في إضراب عن الطعام جرى تسكينهم بعد تقديم المستندات والأوراق المطلوبة.
وشددت المديرية على أن ملف الانتدابات لا يزال قيد الارتباط بموقف العجز والاحتياج الفعلي داخل مدارس المحافظة.
إعادة النظر بعد تسكين الدفعة الخامسة
وأوضحت المديرية أن طلبات تجديد الانتداب يمكن إعادة النظر فيها بعد الانتهاء من تسكين الدفعة الخامسة، وفي حال ظهور فائض في أعداد المعلمين أو إمكانية الاستغناء عن بعضهم دون التأثير على احتياجات مدارس مطروح، يمكن بحث الموافقة على بعض الطلبات، وفقًا للقواعد المنظمة واحتياجات العمل.
وأكدت أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في استكمال احتياجات مدارس المحافظة وتسكين المعلمين وفقًا للعجز الفعلي.
الأزمة بين الاستقرار الأسري وسد العجز
وتضع أزمة انتدابات معلمي مطروح طرفي المعادلة أمام مطلبين متوازيين؛ أولهما مطالب المعلمين بالحفاظ على استقرار أسرهم واستمرار أوضاعهم الوظيفية الحالية، والثاني يتعلق باحتياجات مدارس المحافظة وسد العجز في أعداد المعلمين والتخصصات المطلوبة.
ومع اقتراب انطلاق العام الدراسي، تبرز أهمية دراسة الحالات المقدمة من المعلمين كل حالة على حدة، بما يسمح بمراعاة الظروف الإنسانية والصحية والأسرية متى أمكن، دون التأثير على احتياجات العملية التعليمية.
وتترقب الأسر والمعلمون نتائج عملية تسكين الدفعة الخامسة، وما إذا كانت ستكشف عن وجود فائض يسمح بإعادة بحث بعض طلبات تجديد الانتداب، بما قد يسهم في احتواء الأزمة قبل بدء الدراسة.







