ما هي الفحوصات الوقائية التي يجب أن تقوم بها طوال حياتك؟
تقول الإحصائيات أن 90% من الناس لا يواظبون على إجراء الفحوصات الوقائية، التي تُعد جزءًا جوهريًا من التدابير للكشف مجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك السرطان ومشاكل القلب والأمراض العصبية.
وتُعد الفحوصات الوقائية واحدة من أقوى الأدوات المتاحة لدينا في مجال الطب؛ فعندما نكتشف الحالات المرضية في مراحل مبكرة، غالبًا ما تتوفر لدينا خيارات علاجية أكثر وتكون النتائج الصحية أفضل.
من الولادة وحتى عامين
يخضع الرضع للفحوصات الطبية بعد الولادة مباشرة، ثم تتكرر هذه الفحوصات عدة مرات خلال الساعات الأربع والعشرين إلى الثماني والأربعين الأولى من حياتهم.
ووفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، عادةً ما يأخذ الأطباء عينات دم من كعب قدم الرضيع أثناء فحوصات ما بعد الولادة للكشف اضطرابات جينية وهرمونية نادرة.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن يخضع الرضع لفحوصات صحية عامة لدى طبيب الأطفال؛ وتكون هذه الفحوصات عادةً في الأسبوع التالي للولادة، ثم في الأشهر الأول والثاني والرابع والسادس والتاسع من العمر.
يقوم الأطباء خلال هذه الزيارات بفحص النظر والسمع والوزن والطول والأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى تقييم السلوك والحركة.
كما توجد لقاحات يوصى بها عند بلوغ مراحل عمرية محددة، مثل جرعة لقاح التهاب الكبد الوبائي (ب) عند الولادة، والجرعات الأولى من لقاحات الجدري المائي ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) عند بلوغ الطفل عامه الأول.
وبعد إتمام الطفل عامه الأول، ينبغي إجراء فحوصات طبية في عمر 15 و18 شهرًا، وكذلك عند بلوغه عامين تقريبًا. وعادةً ما يتم إجراء تقييمات للكشف التوحد في عمر 18 و24 شهرًا. الفئة العمرية 3-12 عامًا
غالبًا ما تُجرى الفحوصات الوقائية عند عودة الأطفال إلى المدارس بعد العطلة الصيفية، حيث يتم قياس معدل ضربات القلب ومستويات الدم للكشف التسمم بالرصاص وفقر الدم، كما يقيّم الأطباء مؤشر كتلة الجسم لدى الطفل، وهو مقياس يوضح ما إذا كان وزن الشخص غير صحي مقارنةً بطوله، وتُجرى أيضًا فحوصات سنوية للنظر والسمع والأسنان خلال هذه المرحلة العمرية.
من 13-17 عامًا
يوصي الخبراء بإجراء فحوصات للصحة النفسية، وعادةً ما يتولى أطباء الأطفال إجراء هذه الفحوصات. يشار إلى أن معدلات الاكتئاب بين المراهقين في الولايات المتحدة في تزايد منذ ما قبل الجائحة؛ إذ عانى نحو 15% منهم من اكتئاب حاد في عام 2025.
من 18-39 عامًا
في مرحلة الشباب (بداية البلوغ)، يزداد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة؛ لذا يُنصح بإجراء فحوصات بدنية سنوية لتقييم الصحة العامة لكل من تجاوزوا سن الثامنة عشرة.
يُوصى بإجراء فحوصات للكوليسترول كل خمس سنوات بدءًا من سن الثامنة عشرة، حيث أن ارتفاع الكوليسترول يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.
تُظهر أبحاث مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن أكثر من نصف الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا كانوا يعانون من حالة مزمنة واحدة على الأقل في عام 2022، بما في ذلك السمنة والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم.
وبدءًا من سن الثامنة عشرة، ينصح الأطباء بفحص الجلد بحثًا عن أي علامات تشير إلى الإصابة بالسرطان.
كما يُنصح النساء بإجراء مسحة عنق الرحم (Pap smear) -التي تكشف عن مؤشرات سرطان عنق الرحم- بدءًا من سن الحادية والعشرين.
من 40-64 عامًا
يُشجَّع الأشخاص في الأربعينيات من عمرهم على مواصلة الفحوصات التي بدأت في مرحلة الشباب، مع إضافة بعض الفحوصات الهامة.
كما ينبغي لكل من الرجال والنساء الخضوع لفحوصات الكشف سرطان القولون بدءًا من سن الخامسة والأربعين؛ نظرًا لتزايد أعداد الوفيات الناجمة عن هذا المرض بين الشباب. وفي حال وجود تاريخ عائلي للإصابة، ينبغي البدء في هذه الفحوصات في سن مبكرة.
ومع تجاوز سن الخمسين، يزداد خطر الإصابة بالأمراض، وتزداد تبعًا لذلك الفحوصات الموصى بها؛ إذ ينصح الأطباء بإجراء فحص للسمع كل عشر سنوات، وفحص لكثافة العظام وفحص للبروستاتا بشكل سنوي.
ومع ذلك، تشير "كليفلاند كلينك" إلى ضرورة إجراء هذه الفحوصات في وقت أبكر - عند سن الخامسة والأربعين - للرجال الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا.