رئيس التحرير
خالد مهران

تجربة: الساعة الذكية قد لا تقدم معلومات دقيقة بشأن السعرات الحرارية

الساعة الذكية
الساعة الذكية

تشير دراسة جديدة إلى أن الساعة الذكية قد لا تقدم لك معلومات دقيقة بشأن السعرات الحرارية التي تحرقها أثناء ممارسة التمارين الرياضية، وهو أمر قد تكون له تداعيات على جهودك لإنقاص الوزن.

وأعلنت جامعة فلوريدا الدولية، يوم الاثنين، أن اختبارًا شمل أربعة أجهزة لتتبع اللياقة البدنية ومقارنتها بمعدات مخبرية سريرية أظهر أن هذه الأجهزة تبالغ في تقدير عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الأشخاص.

وأوضح الباحثون أن هذه الأخطاء كانت أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم نسب أعلى من الدهون في الجسم؛ وهم الفئة التي قد تكون أكثر ميلًا لتتبع السعرات الحرارية.

وبالتالي لا يمكنك اعتبار رقم السعرات الحرارية المحروقة الذي تظهره الساعة رقمًا دقيقًا، لأنه ليس كذلك، حيث قد يكون هناك تفاوت بمئات السعرات الحرارية أسبوعيًا، مما قد يجعلك تقع بسهولة في حالة فائض من السعرات الحرارية بينما تظن أنك في حالة عجز عنها.

تفاصيل تجربة الساعة الذكية

واختبر الباحثون الساعات على معاصم 58 بالغًا من أصول إسبانية (هسبانيك) أثناء استخدامهم لدراجات ثابتة في تمارين استمرت 10 دقائق وتراوحت شدتها بين المتوسطة والعالية.

وشملت الساعات المختبرة: "Apple Watch Series 8" و"Fitbit Sense 2" و"Samsung Galaxy Watch 5" و"Garmin Forerunner 955"، حيث ارتداها المشاركون جميعًا في وقت واحد أثناء كل تمرين.

كما ارتدى المشاركون جهاز "COSMED K5" لتحليل التمثيل الغذائي، وهو جهاز يُثبّت على الظهر ويتصل بقناع للوجه لقياس التنفس واستهلاك الأكسجين ومعدل الطاقة المستهلكة.

وقارن الباحثون بيانات الساعات بقياسات جهاز "COSMED K5" لتحديد أي الساعات كانت الأكثر دقة في تتبع السعرات الحرارية.

وذكرت الجامعة أن الساعة الذكية من فئة "Apple" كانت الأكثر دقة، في حين بالغت ساعتا "Garmin" و"Samsung" بشكل كبير في تقدير السعرات الحرارية المحروقة.

وفي بعض الأحيان، فشلت ساعة "Fitbit" (التابعة لشركة Google) في تقديم أي قراءة، أو سجلت أرقامًا منخفضة للغاية وغير منطقية.

ولا تزال مسألة دقة الساعات محل نقاش، نظرًا لاستبعاد الكثير من تلك البيانات من الدراسة.

سبب غير معروف

ولم يتضح بعد سبب مواجهة الساعات لصعوبات متفاوتة في تسجيل السعرات الحرارية لدى الأشخاص الذين لديهم نسب أعلى من الدهون في الجسم.

وقد يكون السبب أنه عندما تعكف الشركات على تطوير تلك الخوارزميات، فإننا لا نعرف مصدر بيانات الاختبار. ولهذا السبب، من المفيد للشركات الاطلاع على هذا النوع من البيانات، ليتسنى لها تحسين منتجاتها بمرور الوقت.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه الساعات تظل مفيدة لمستخدميها، حتى مع وجود بعض أوجه القصور.