رئيس التحرير
خالد مهران

هل يجوز صلاة ركعتي التوبة كل ليلة؟ أمين الفتوى يوضح الحكم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين يقول: «هل يجوز أن أصلي كل ليلة ركعتي توبة، أم أن ذلك يعد بدعة وليس من عمل النبي صلى الله عليه وسلم؟».

وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحًا أن المسلم ليس مكلفًا بالوقوف عند عبادة محددة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن باب التطوع واسع، ويجوز للإنسان أن يجتهد في العبادة ويصلي ويقرأ القرآن ما شاء.

وأشار أمين الفتوى، خلال فيديو نشرته دار الإفتاء عبر قناتها على «يوتيوب»، إلى أنه يجوز للمسلم أن يصلي كل ليلة ركعتين أو أربع ركعات أو ما شاء من صلاة التطوع، ما دام ذلك في إطار العبادة المشروعة.

هل توجد صلاة مستقلة باسم صلاة التوبة؟

وأوضح الدكتور محمود شلبي أنه لا توجد في الفقه الإسلامي صلاة مستقلة تسمى «صلاة التوبة» بالمعنى الذي يجعل لها هيئة خاصة ثابتة، وإنما إذا أذنب الإنسان فعليه أن يستغفر الله سبحانه وتعالى ويتوب إليه، ثم يصلي ركعتين لله تعالى تضرعًا وتقربًا إليه.

وأكد أن المسلم يستطيع أن يصلي ركعتين كل ليلة بنية التقرب إلى الله والتطوع المطلق، دون أن يجعل ذلك عبادة مستقلة ذات هيئة مخصوصة باسم «صلاة التوبة».

حكم صلاة ركعتين كل ليلة

واستشهد أمين الفتوى بما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه في الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الصلوات المفروضة: «خمس»، ولما سُئل عما إذا كان على المسلم غيرها قال: «لا، إلا أن تطوع».

وأوضح أن هذا يدل على مشروعية صلاة التطوع، وأن للمسلم أن يتقرب إلى الله تعالى بالنوافل، ومنها صلاة ركعتين كل ليلة.

وأضاف أن من أذنب فعليه المبادرة إلى الاستغفار والتوبة، مشيرًا إلى الحديث الذي جاء فيه أن الله تعالى «يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل» حتى تطلع الشمس من مغربها.

أدعية للتوبة والاستغفار

ومن الأدعية التي يمكن للمسلم الدعاء بها طلبًا للمغفرة والتوبة:

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ».

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».

«رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».

«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا، رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ».

كما يمكن الدعاء بقوله تعالى: «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ».