رئيس التحرير
خالد مهران

كييف تترقب تحركات أمريكية جديدة لفتح مسار التفاوض وإنهاء الحرب

ترامب
ترامب

تترقب كييف زيارة مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ظل إجراءات أمنية مشددة تشهدها العاصمة الأوكرانية، بالتزامن مع استمرار الهجمات الروسية على عدد من المناطق والمنشآت في أوكرانيا. 

وتعوّل القيادة الأوكرانية على التحرك الأمريكي في محاولة لدفع المسار السياسي وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع الزيارة

كشفت مصادر صحفية،  من العاصمة الأوكرانية، إن كييف بدأت تطبيق إجراءات أمنية واسعة بالتزامن مع الاستعداد لزيارة المبعوثين الأمريكيين، موضحًا أن التحرك يحظى باهتمام كبير من القيادة الأوكرانية ومراكز صنع القرار في البلاد.

وأضاف أن الزيارة تأتي في مرحلة حساسة تسعى خلالها أوكرانيا إلى استكشاف فرص جديدة لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية الروسية مستمرة على عدة محاور.

هجمات روسية وانفجارات في العاصمة

وأوضح المراسل أن العاصمة الأوكرانية شهدت سماع دوي انفجارات متتالية، بالتزامن مع هجمات طالت مناطق ومنشآت مختلفة، بينما امتدت تداعيات التصعيد إلى مدينة أوديسا.

وأشار إلى تعرض ميناء تشورنومورسك في منطقة أوديسا لأضرار جراء الهجمات الروسية، في مؤشر على استمرار الضغوط العسكرية بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد مخرج للصراع.

زيلينسكي يعول على التحرك الأمريكي

وتولي القيادة الأوكرانية اهتمامًا خاصًا بزيارة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إذ ينظر الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى اللقاءات المرتقبة باعتبارها فرصة لبحث سبل تحريك المفاوضات وفتح قنوات جديدة للحوار.

وتأمل كييف في أن تسهم الاتصالات الأمريكية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، خاصة مع استمرار المساعي الدولية للبحث عن صيغة يمكن من خلالها وقف القتال والانتقال إلى مسار سياسي.

تفاؤل حذر بشأن المفاوضات

وتسود أجواء من التفاؤل الحذر في كييف بشأن إمكانية تحقيق تقدم خلال المرحلة المقبلة، رغم وجود ملفات شائكة تحول حتى الآن دون التوصل إلى اتفاق شامل.

ويرى مراقبون أن مجرد استئناف الاتصالات السياسية قد يمثل خطوة مهمة، إلا أن الوصول إلى تسوية نهائية لا يزال يحتاج إلى تفاهمات واسعة حول القضايا الأمنية والسياسية والميدانية.

ملف الأراضي يعقد فرص التسوية

ويبقى ملف الأراضي من أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل بين موسكو وكييف، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل مناطق دونيتسك ولوجانسك وزابوريجيا وخيرسون.

كما يبرز مقترح إنشاء منطقة عازلة ضمن الملفات التي تحتاج إلى تفاهمات دقيقة بين الجانبين، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعل الوصول إلى تسوية مقبولة لجميع الأطراف أمرًا صعبًا.

وفي ظل هذه التطورات، تتابع كييف نتائج التحرك الأمريكي المرتقب، وسط آمال بأن تفتح الزيارة الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات، رغم استمرار المعارك والتباينات العميقة حول شروط إنهاء الحرب.