رئيس التحرير
خالد مهران

هل تصح الصلاة بقراءة الفاتحة فقط؟.. مجدي عاشور وعلي جمعة يحسمان الحكم

الصلاة
الصلاة

يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الصلاة عند الاكتفاء بقراءة سورة الفاتحة في الركعة، دون تلاوة سورة أخرى أو بعض الآيات القرآنية بعدها، خاصة في حال نسيان المصلي القراءة بعد الفاتحة أو تعمد الاكتفاء بها.

حكم الصلاة بقراءة الفاتحة فقط

وأوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن سورة الفاتحة تعد ركنًا من أركان الصلاة، ولذلك لا تصح الصلاة دون قراءتها، مشيرًا إلى أن من قرأ الفاتحة في صلاته فقد أدى الركن المتعلق بالقراءة.

وأضاف أن قراءة سورة أو آيات من القرآن بعد الفاتحة تختلف في حكمها عن قراءة الفاتحة؛ فالفاتحة ركن، بينما قراءة ما تيسر من القرآن بعدها من الهيئات والسنن والمستحبات، وليست ركنًا تتوقف صحة الصلاة عليه.

وأكد مجدي عاشور أن المصلي ينال الثواب عند قراءة سورة أو آيات بعد الفاتحة، أما إذا لم يقرأ شيئًا بعدها، فتظل صلاته صحيحة، مع كراهة ترك هذه القراءة عند تعمدها؛ لأنها مخالفة لما جرت عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.

ماذا كان يفعل النبي بعد قراءة الفاتحة؟

وأشار المستشار السابق لمفتي الجمهورية إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الفاتحة سورة أو آيات من القرآن في الركعتين الأوليين من صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر.

وبناءً على ذلك، فإن من اعتاد عدم قراءة سورة أو آيات بعد الفاتحة في صلاة الفجر أو الجمعة أو الظهر والعصر والمغرب والعشاء في الركعتين الأوليين، فقد ترك السنة، وأقل ما يوصف به فعله أنه ترك الأولى، مع بقاء الصلاة صحيحة.

حكم الصلاة بالفاتحة فقط في السنن

وأوضح مجدي عاشور كذلك أن صلاة السنن تصح عند الاقتصار فيها على قراءة سورة الفاتحة، ولا حرج على المصلي في ذلك؛ لأن الفاتحة هي القراءة الواجبة، بينما ما زاد عليها من قراءة سورة أو آيات يدخل في باب السنن والمستحبات.

وأشار إلى أن الأفضل للمصلي أن يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر له من القرآن، حتى لو كان من قصار السور، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وتحقيقًا للسنة، إلا أن عدم قراءة شيء بعدها لا يبطل الصلاة.

علي جمعة يوضح حكم الاكتفاء بالفاتحة

وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الصلاة تصح عند الاكتفاء بقراءة سورة الفاتحة دون إضافة آيات أو سورة أخرى، مؤكدًا أن قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة ليست ركنًا من أركان الصلاة.

وأشار علي جمعة إلى أن المصلي الذي يقرأ الفاتحة فقط يكون قد أدى الركن المتعلق بالقراءة، أما ما زاد عليها فليس من أركان الصلاة، وبالتالي فإن تركه لا يؤدي إلى بطلان الصلاة.

وأوضح أن السنة تتحقق بقراءة آية واحدة أو أكثر بعد الفاتحة، ومن أمثلة ذلك قراءة سورة الإخلاص «قل هو الله أحد» أو سورة الكوثر «إنا أعطيناك الكوثر».

وأكد مفتي الجمهورية السابق أن من لم يقرأ أي آية أو سورة بعد الفاتحة فلا حرج عليه، وتكون صلاته صحيحة.

هل يلزم سجود السهو عند نسيان السورة؟

وتطرق علي جمعة إلى مسألة الشك الذي قد يطرأ على المصلي أثناء أداء الصلاة، موضحًا أن المصلي إذا شك في صلاته هل حدث فيها نقص أم زيادة، فإنه يبني على الأقل عند السهو، وفقًا لما ورد في الفقه الإسلامي.

حكم من نسي قراءة سورة بعد الفاتحة

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قراءة سورة الفاتحة من أركان الصلاة في كل ركعة، مستندًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».

وأوضح شلبي أن المصلي إذا قرأ الفاتحة ثم نسي قراءة سورة قصيرة أو بعض الآيات القرآنية بعدها، فإن صلاته صحيحة ولا يلزمه إعادتها.

وأضاف أن قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة من سنن الصلاة، ولذلك فإن من تركها، سواء كان ذلك بسبب النسيان أو لعدم قراءة شيء بعدها، يستمر في صلاته ويكملها بصورة طبيعية.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن ترك قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة لا يستوجب سجود السهو؛ لأنها من السنن وليست من أركان الصلاة، ولا يترتب على تركها بطلان الصلاة.