رئيس التحرير
خالد مهران

جامعة الريادة تفتتح 5 معامل هندسية متطورة لربط الدراسة بالتطبيق العملي

النبأ

افتتحت جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا 5 معامل متخصصة بكلية الهندسة، في إطار اهتمام الجامعة بتوفير أحدث وسائل التدريب والتطوير العملي للطلاب، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعامل المباشر مع الأجهزة والأنظمة والبرمجيات المستخدمة في التطبيقات الهندسية والصناعية.

جاء ذلك بحضور الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء جامعة الريادة، والدكتور رضا حجازي، رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، والدكتور محمد كامل، عميد كلية الهندسة بالجامعة، وعبد الرحمن يحيى مبروك، الأمين العام المساعد، وحسن عمار، الأمين العام للجامعة، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة.

5 معامل متخصصة بكلية الهندسة

وتضم المعامل الجديدة معمل التحكم والـPLC، ومعمل النيوماتيك، ومعمل الروبوتات، ومعمل أوتوموتيف ميكاترونكس، ومعمل الطاقة الكهربائية، بما يوفر للطلاب مجالات متنوعة للتدريب العملي والتعرف على التطبيقات الهندسية الحديثة.

وأكد الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق، أن افتتاح المعامل الجديدة يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التعليم الهندسي بالجامعة، مشددًا على أن الطالب لا يمكنه الاكتفاء بالمعرفة النظرية، وإنما يحتاج إلى بيئة تعليمية تمكنه من تحويل ما يتعلمه داخل المقررات الدراسية إلى تطبيق عملي حقيقي.

رضا حجازي: الطالب شريك في عملية التعلم

وأوضح رضا حجازي أن فلسفة الجامعة تقوم على أن يكون الطالب شريكًا في عملية التعلم، من خلال التعامل المباشر مع الأجهزة والأنظمة والبرمجيات، وتنفيذ التجارب بنفسه، والتعرف على كيفية تشغيل المعدات وقراءة نتائجها واكتشاف الأعطال.

وأشار إلى أن هذه الخبرات تمنح الطالب فهمًا أعمق للمحتوى الأكاديمي، موضحًا أن المعامل الجديدة تتيح مجالات متنوعة للتطبيق، بدءًا من التحكم والـPLC والنيوماتيك، مرورًا بالروبوتات وأوتوموتيف ميكاترونكس، وصولًا إلى الطاقة الكهربائية.

وأكد رئيس الجامعة أن الهدف لا يقتصر على توفير أجهزة حديثة داخل المعامل، وإنما توظيفها في العملية التعليمية، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحليل المشكلة واختيار الحل المناسب، وبرمجة النظام أو تشغيله واختباره، بما يجعل التدريب العملي جزءًا أساسيًا من تجربته التعليمية.

يحيى مبروك: التطبيق العملي في قلب العملية التعليمية

من جانبه، أكد الدكتور يحيى مبروك، رئيس مجلس أمناء جامعة الريادة، أن افتتاح المعامل الهندسية الجديدة يعكس توجه الجامعة نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة تضع التطبيق العملي في قلب العملية التعليمية، وتمنح الطلاب فرصة حقيقية لاكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

وأوضح أن الاستثمار في المعامل والتجهيزات الحديثة لا يستهدف فقط تطوير البنية التعليمية، وإنما يهدف إلى إعداد طالب قادر على التعامل مع التكنولوجيا، وفهم الأنظمة الهندسية، وتطبيق ما درسه بصورة عملية.

عميد الهندسة يستعرض الإمكانات الفنية للمعامل

واستعرض الدكتور محمد كامل، عميد كلية الهندسة، الإمكانات والتجهيزات الفنية للمعامل الجديدة، موضحًا أن معمل أوتوموتيف ميكاترونكس يضم نماذج وتطبيقات تتيح للطلاب دراسة الفروق بين محركات الديزل والبنزين، والتعرف على أشواط الاحتراق وكيفية إنتاج القدرة وتحويلها إلى حركة دورانية تنتقل بعد ذلك إلى العجلات.

وأضاف أن المعمل يضم Electrical Power Steering Trainer، الذي يتيح للطلاب دراسة أنظمة التوجيه المختلفة، سواء الكهربائية أو الهيدروليكية، والتعامل مع البرنامج الخاص بالماكينة، واستخدام جهاز كشف الأعطال، وفهم آلية عمل الحساسات وقياسها، فضلًا عن إمكانية تغيير عدد لفات المحرك RPM من خلال البرنامج.

تدريب عملي على أنظمة السيارات

وأشار عميد كلية الهندسة إلى أن الطلاب يتدربون كذلك على Suspension System بنظاميه اليدوي والأوتوماتيكي، للتعرف على مكوناته المختلفة، ومنها Spring وDamper والأجزاء الأخرى المكونة لمنظومة التعليق.

كما يضم المعمل نظام ABS، الذي يتيح للطلاب مقارنة الفرامل التقليدية بنظام منع الانزلاق، وفهم كيفية مساهمة النظام في الحفاظ على التحكم في السيارة ومنع انزلاق العجلات عند الفرملة المفاجئة.
ويشمل المعمل أيضًا Hydraulic Power Steering Trainer، للتعرف على طريقة عمل نظام التوجيه الهيدروليكي، ودور المضخة وزيت الهيدروليك وتأثيرهما على عملية التوجيه.

كما يضم نماذج Automatic Transmission Cutaway وCVT Cutaway، التي تتيح للطلاب التعرف على مكونات ناقل الحركة وفهم كيفية انتقال الحركة من المحرك إلى منظومة نقل الحركة.

ويحتوي المعمل كذلك على نموذج Disk and Drum Brakes، الذي يوضح نظام الفرامل التقليدي وكيفية انتقال زيت الفرامل إلى العجلة عند الضغط على دواسة الفرامل، إلى جانب نموذج لمحرك ديزل يوضح دور المضخة في إدخال الديزل إلى المحرك لإتمام عملية الاحتراق وتوليد القدرة.

الروبوتات.. برمجة وتطبيقات صناعية

وفي معمل الروبوتات، يتعرف الطلاب على التطبيقات الصناعية للروبوتات، ومنها نقل المنتجات وفرزها وفق نوعها، مثل التمييز بين المواد البلاستيكية والمعدنية وتوجيه كل منها إلى المكان المخصص لها.

وأكد عميد الكلية أن التدريب لا يقتصر على مشاهدة الروبوتات، وإنما يتعامل الطلاب مع البرامج ويكتبون الأكواد وينفذون التجارب بأنفسهم.

النيوماتيك.. محاكاة خطوط الإنتاج

أما معمل النيوماتيك، فيدرب الطلاب على استخدام ضغط الهواء في تشغيل المكونات، وفهم كيفية انتقال الحركة من جزء إلى آخر، وصولًا إلى تصميم ومحاكاة خط إنتاج باستخدام الأسطوانات والمكابس التي تعمل بالهواء، بحيث تؤدي كل حركة إلى الحركة التالية.

التحكم والـPLC يحاكي بيئة المصانع

وفي معمل التحكم والـPLC، يتدرب الطلاب على التحكم في درجات الحرارة والسرعات، وضبط القيم من خلال الأجهزة والبرمجيات، ثم تنفيذ التجارب وقياس النتائج.

كما يتدرب الطلاب على استخدام شاشات HMI من Siemens للتحكم في الأنظمة ومتابعتها من خارج موقع المعدات، بما يحاكي تطبيقات أنظمة التحكم المستخدمة داخل المصانع.

تدريب قائم على التشغيل والبرمجة والتجربة

وتؤكد جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا أن تجهيز المعامل الجديدة يستهدف تقديم تدريب عملي حقيقي للطلاب يقوم على التشغيل والبرمجة والتجربة والقياس، وليس مجرد مشاهدة المعدات، بما يعزز الجانب التطبيقي في دراسة الهندسة، ويرفع جاهزية الطلاب للتعامل مع التكنولوجيا والأنظمة الهندسية الحديثة ومتطلبات سوق العمل.