رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة صادمة: نصف الأمريكيين معرضين لخطر الوفاة بمرض السرطان

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشير دراسة إلى أن السبب الرئيسي للوفاة في أمريكا قد يكون وراء ارتفاع وفيات السرطان، حيث يعاني ما يقرب من نصف البالغين الأمريكيين، أي أكثر من 120 مليون شخص، من أمراض القلب، وهي تشمل مجموعة من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض الشريان التاجي، وفشل القلب، والسكتة الدماغية.

وتودي هذه الأمراض بحياة ما يقرب من مليون شخص سنويًا، مع تزايد عدد المرضى الذين يتوفون في سن مبكرة، في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من العمر.

وقد اكتشف باحثون في اسكتلندا اتجاهًا أكثر إثارة للقلق: قد يكون الأشخاص المصابون بأمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة بسببه.

تفاصيل الدراسة

قام الفريق بتحليل البيانات الصحية لأكثر من 20 ألف شخص على مدار عقدين من الزمن، وحللوا معدلات الإصابة بأمراض القلب والسرطان، بالإضافة إلى الوفيات الناجمة عن كل منهما.

ووجدوا أن الرجال المصابين بأمراض القلب كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% مقارنةً بغير المصابين. بالنسبة للنساء، تزيد الإصابة بأمراض القلب من احتمالية الإصابة بالسرطان بنحو 60%.

بالإضافة إلى ذلك، كان الرجال المصابون بأمراض القلب أكثر عرضة للوفاة بالسرطان بنسبة 50% مقارنةً بالنساء، وقد يُعزى ذلك إلى انتشار أمراض القلب بشكل أكبر بين الرجال، بالإضافة إلى ارتفاع عوامل الخطر المُسببة للسرطان لديهم، مثل السمنة والتدخين.

كما تعمّق الفريق البحثي في ​​أنواع محددة من السرطان، ولاحظ أن سرطان الرئة والقولون والمريء كانت أكثر الأنواع شيوعًا في الدراسة، وخاصةً بين الرجال، حيث وجدت الدراسة أن الرجال لديهم معدل إصابة أعلى بالسرطان، وللأسف، معدل وفيات أعلى بسببه أيضًا، وكان هذا صحيحًا بشكل خاص بين الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وعلى الرغم من أن النمط كان متشابهًا في جميع أنواع السرطان الفرعية، إلا أنه كان أكثر وضوحًا في سرطان الرئة والمريء، حيث تتشابه سرطانات الرئة والقولون والمريء في العديد من عوامل الخطر مع أمراض القلب، مثل التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني وتعاطي الكحول، مما قد يكون ساهم في شيوع هذه السرطانات.

نتائج الدراسة

ووجدت الدراسة أنه في سن 75، كان الرجال المصابون بأمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 17% مقارنةً بالرجال غير المصابين، أي بفارق 70%.

أما بالنسبة للنساء، فكانت نسبة خطر الإصابة بالسرطان لدى المصابات بأمراض القلب في سن 75 تبلغ 13%، بينما بلغت 8% لدى غير المصابات، أي بفارق 62%، وكان الرجال المصابون بأمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 39%، وأكثر عرضة للوفاة بسببه بنسبة 51% مقارنةً بالنساء.

بالإضافة إلى ذلك، بحلول سن 75، كان الرجال المصابون بأمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة والمريء بثلاثة أضعاف، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة بمقدار 1.5 ضعف، مقارنةً بالنساء المصابات بأمراض القلب.

ويعتقد الفريق أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تحدد كيف يؤثر الجنس على العلاقة بين أمراض القلب والسرطان، بشكل عام، يُعاني الرجال من ضعف خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالنساء.