رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا تزداد عدوى الأميبا في فصل الصيف؟

الأميبا
الأميبا

تتواجد الأميبا نيجليريا فوليري بشكل طبيعي في البرك والبحيرات والأنهار، وتزداد أعدادها بشكل ملحوظ خلال أشهر الصيف عندما تتجاوز درجة حرارة الماء 46 درجة مئوية.

ولا تُسبب الأميبا المرض عند ابتلاعها، ولكنها قد تكون قاتلة إذا دخل الماء المحتوي عليها إلى الأنف، وهو ما قد يحدث نتيجة القفز أو الغطس في المياه العذبة أو ممارسة الرياضات والأنشطة المائية.

ويزداد خطر الإصابة إذا كان الماء دافئًا لفترة طويلة، مما يسمح للكائن الحي بالتكاثر بسرعة. ووفقًا لمسؤولي الصحة، فإن الأطفال الذكور والمراهقين هم الأكثر عرضة للإصابة، حيث تُعدّ الإصابات نادرة، حيث تُسجّل حوالي ثلاث حالات فقط في الولايات المتحدة سنويًا.

وعلى الرغم من ندرة هذه العدوى، إلا أنها تُعدّ تذكيرًا هامًا بوجود هذه الأميبا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وهناك خطوات يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالعدوى أثناء السباحة خلال الأشهر الدافئة.

وتبدأ أعراض العدوى بصداع شديد، وحمى، وغثيان، وقيء، ثم تتطور إلى تيبس في الرقبة، ونوبات صرع، وغيبوبة، حيث يتطور المرض بسرعة، حيث يتوفى العديد من المرضى في غضون خمسة أيام، حيث تبلغ نسبة الوفيات أكثر من 97%، ويُسبب هذا المرض التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأولي، أو التهاب الدماغ والمناطق المحيطة به.

وقد يصعب اكتشاف العدوى في مراحلها الأولى، لأن أعراضها الأولية قد تشبه أعراض أمراض أخرى شائعة، إلا أن سرعة تطور الأعراض بعد التعرض للمياه العذبة الدافئة تجعل طلب الرعاية الطبية أمرًا بالغ الأهمية، خاصة عند ظهور صداع شديد أو حمى أو قيء بعد السباحة أو الغطس في تلك المياه.

علاج عدوى الأميبا

يشمل العلاج مزيجًا من الأدوية للمساعدة في القضاء على العامل الممرض وتقليل التورم، وهناك عدة طرق لتقليل خطر الإصابة بالأميبا عند القفز في المياه العذبة أو السباحة فيها.

وتشمل هذه الطرق: إغلاق الأنف أو استخدام مشبك الأنف، وإبقاء الرأس فوق الماء، وتجنب غمر الرأس في الينابيع الساخنة والمياه الحرارية، وتجنب القفز أو الغطس في المياه العذبة خلال فترات الدفء، وتجنب حفر أو تحريك رواسب المياه العذبة أثناء ممارسة الأنشطة المائية.

ولا يعني وجود الأميبا في المياه العذبة أن السباحة فيها ستؤدي حتمًا إلى الإصابة، فالعدوى نادرة للغاية، لكنها ترتبط بصورة أساسية بدخول المياه الملوثة إلى الأنف. لذلك، فإن اتخاذ احتياطات بسيطة أثناء ممارسة الأنشطة المائية يمكن أن يساعد على تقليل احتمالية التعرض لها، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وتظل الوقاية أهم وسيلة للتعامل مع هذا النوع من العدوى، خاصة أن المرض يتطور بسرعة كبيرة بعد ظهور الأعراض. ولذلك، ينبغي الانتباه إلى طبيعة المياه ودرجة حرارتها، والالتزام بإرشادات السلامة عند السباحة في البحيرات والأنهار والينابيع الساخنة، مع تجنب الأنشطة التي قد تدفع المياه إلى داخل الأنف.