رئيس التحرير
خالد مهران

صبري عبد الحفيظ: الصراع الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة "إدارة الحرب" عبر الحصار الاقتصادي الشامل

النبأ

قال الكاتب الصحفي صبري عبد الحفيظ إن الصراع قد انحرف عن مساره العسكري التقليدي؛ حيث أشار إلى أن الأهداف الأمريكية الأولية—المتمثلة في إسقاط النظام الإيراني أو تدمير برنامجه النووي بالكامل—قد فشلت في تحقيق غاياتها منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.

وأضاف عبد الحفيظ في لقاء مع قناة النيل للأخبار أن الإدارة الأمريكية، بعد إدراكها لتعثر خياراتها العسكرية ومواجهة تحديات في تأمين الملاحة بمضيق هرمز، قد اتجهت إلى تبني استراتيجية "الإنزال الاقتصادي"، وهي خطة حصار شامل تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر عقوبات دورية مكثفة، بدلًا من السعي لإنهاء الصراع عسكريًا.

وأوضح أن هناك انقسامًا جوهريًا في مراكز القرار بطهران؛ إذ يميل الخطاب السياسي للرئيس مسعود بزشكيان نحو التهدئة والمفاوضات، في حين يفرض الحرس الثوري نهجًا متشددًا يرفض تقديم أي تنازلات، خاصة فيما يتعلق بملفات استراتيجية مثل مضيق هرمز.

وتابع قائلًا إن الولايات المتحدة تحاول حاليًا حشد دعم دولي واسع لسياسة الحصار الاقتصادي بدلًا من التدخل العسكري المباشر، منوهًا إلى أن دور الإمارات العربية المتحدة في تقييد التبادل التجاري يمثل ضربة اقتصادية قوية وموجعة لإيران، ربما تكون أكثر تأثيرًا من العقوبات الغربية نفسها.

واختتم عبد الحفيظ تحليله بالإشارة إلى أن التاريخ السياسي للحصار الاقتصادي يثبت نادرًا قدرته على إسقاط الأنظمة، مؤكدًا أن طهران، التي تعاني بالفعل من تضخم حاد وانهيار في العملة، تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع سياسات العزلة الدولية المستمرة منذ عقود.