مدبولي: نستهدف توطين صناعة تحلية مياه البحر.. وإنتاج 9 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2050
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة مستجدات مشروعات محطات تحلية مياه البحر، وخطط توطين الصناعة المرتبطة بهذا القطاع، بحضور عدد من قيادات وزارة الإسكان وممثلي القطاع الخاص.
وأكد مدبولي أن الحكومة بدأت منذ عدة سنوات تنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار استراتيجية متكاملة للإدارة الرشيدة للمياه، والاستفادة من المياه الناتجة عن محطات المعالجة والتحلية، إلى جانب توطين مكونات تكنولوجيا التحلية في مصر.
وأوضح رئيس الوزراء أن هناك عروضًا عديدة من شركات عالمية لتنفيذ محطات تحلية مياه البحر، مؤكدًا استعداد الحكومة لإبرام اتفاقات مع الشركات التي تقدم عروضًا جادة، خاصة في مجال توطين الصناعات المرتبطة بتحلية المياه.
وشدد على أن الحكومة ستقدم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات والحوافز للشركات العاملة في توطين هذه الصناعات، بما يسهم في امتلاك مصر القدرة الصناعية والتكنولوجية في هذا المجال الحيوي.
9 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2050
من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن ملف تحلية مياه البحر يأتي على رأس أولويات الوزارة، في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تشهده المدن الساحلية والحاجة إلى مصادر مياه مستدامة وآمنة.
وأوضحت أنه تم وضع استراتيجية قومية متكاملة لتحلية مياه البحر تمتد حتى عام 2050، ويتم تنفيذها من خلال خطط خمسية متتالية، تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى نحو 9 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة متكاملة لتصنيع مكونات محطات التحلية محليًا، بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية والقطاع الخاص، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض تكاليف التشغيل، إلى جانب نقل التكنولوجيا الحديثة ودعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص عمل متخصصة.
السويدي: نستهدف مكونًا محليًا يصل إلى 70%
وأشار المهندس أحمد السويدي إلى أن العمل يجري حاليًا في اتجاهين متكاملين، هما توطين صناعة تحلية مياه البحر وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات لتتراوح بين 60 و70%.
وأوضح المهندس وائل حمدي أنه تجري حاليًا مفاوضات مع عدد من كبار المصنعين في قطاع تحلية المياه بمختلف دول العالم، بهدف عقد شراكات وتوطين الصناعة في مصر، مشيرًا إلى أنه من المقرر خلال الفترة القريبة المقبلة التوصل إلى اتفاق للبدء في تنفيذ المصنع المستهدف.
وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة الإسكان الموقف الحالي لمشروعات محطات تحلية مياه البحر، سواء القائمة أو الجاري تنفيذها أو المخطط لها مستقبلًا، إلى جانب طاقاتها الإنتاجية واحتياجات القطاع لتنفيذ المستهدفات.
كما تناول الاجتماع خطط توطين الصناعات والمكونات والمعدات اللازمة لمشروعات التحلية، وعلى رأسها تصنيع الأغشية، مع التأكيد على توفير التيسيرات اللازمة أمام الشركات العالمية والقطاع الخاص والصناعة المحلية.
وأكدت الوزيرة أن توطين هذه الصناعات يستهدف نقل التكنولوجيا وتنمية القدرات الصناعية المصرية، وزيادة نسبة المكون المحلي، وإنشاء قاعدة صناعية متخصصة قادرة على تلبية احتياجات مشروعات التحلية محليًا، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في الأسواق الإقليمية.

