رئيس التحرير
خالد مهران

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف حداثا وبرعشيت وحولا جنوب لبنان

لبنان
لبنان

شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، اليوم الثلاثاء، مع تعرض أطراف بلدات حداثا وبرعشيت وحولا لقصف مدفعي إسرائيلي، في تطور يأتي وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات المتكررة على عدد من المناطق الحدودية والداخلية في الجنوب اللبناني.

وتزامن القصف مع استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في مناطق عدة بجنوب لبنان، بما في ذلك تحليق الطائرات المسيّرة والاستطلاع الجوي، في وقت تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من اتساع نطاق التصعيد وتحوله إلى مواجهة أكثر شمولًا.

قصف على أطراف حداثا وبرعشيت

وأفادت تقارير ميدانية بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت، الواقعتين في قضاء بنت جبيل، وسط تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة في محيط عدد من البلدات الجنوبية.

وتعرضت برعشيت خلال الأسابيع الماضية أيضًا لعمليات قصف وغارات إسرائيلية، ما جعلها واحدة من المناطق التي شهدت تصعيدًا متكررًا. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن استهداف مبنى في البلدة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه نفذ ضربة بعدما قال إنه رصد أشخاصًا داخل ما يصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

كما سجلت المنطقة المحيطة بحداثا في فترات سابقة قصفًا مدفعيًا، بما في ذلك استهداف مناطق قريبة من منازل مأهولة بين حداثا وحاريص، وفق تقارير إعلامية لبنانية.

حولا تحت القصف الإسرائيلي

وامتد التصعيد إلى بلدة حولا في قضاء مرجعيون، حيث تعرضت البلدة ومحيطها لتحركات عسكرية إسرائيلية وقصف، في ظل استمرار التوتر على طول المناطق القريبة من الحدود.

وتعد حولا من البلدات الجنوبية القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وقد شهدت خلال الفترة الأخيرة اعتداءات وتحركات عسكرية متكررة، بالتزامن مع تصاعد العمليات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وتشير تقارير ميدانية حديثة كذلك إلى تسجيل حرائق في الأطراف الغربية للبلدة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

تصعيد متواصل في جنوب لبنان

ويأتي القصف الأخير في إطار موجة تصعيد شهدها جنوب لبنان خلال الأسابيع الماضية، شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير وتجريف، إضافة إلى تحركات للقوات الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية.

وخلال الأيام الماضية، استهدفت الغارات والقصف مناطق متعددة في الجنوب، من بينها محيط برعشيت والنبطية الفوقا والمنصوري، في وقت تحدثت فيه تقارير لبنانية عن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في أكثر من محور.

كما أفادت تقارير حديثة بوقوع غارات وتفجيرات في عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع تحركات للجيش الإسرائيلي، ما يعكس استمرار حالة التوتر الميداني رغم المساعي السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد.

مخاوف من اتساع دائرة التصعيد

وتثير العمليات العسكرية المتكررة مخاوف متزايدة في لبنان من اتساع رقعة المواجهة في الجنوب، خصوصًا مع تكرار القصف على البلدات الحدودية واستمرار العمليات الجوية والمدفعية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه السلطات اللبنانية أهمية تعزيز سيادة الدولة ودور الجيش اللبناني في الجنوب، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى الحد من التوتر والحفاظ على الاستقرار.

 المشهد الميداني

شهد جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متدرجًا، إذ لم تقتصر العمليات الإسرائيلية على القصف المدفعي، بل امتدت إلى الغارات الجوية وعمليات التفجير وهدم بعض المنشآت والمنازل، وفق تقارير إعلامية لبنانية.

وكانت بلدة برعشيت قد تعرضت في أغسطس الماضي لغارات إسرائيلية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي آنذاك استهداف مبنى داخل البلدة، متحدثًا عن وجود أشخاص داخله.

وفي ظل استمرار هذه التطورات، يبقى جنوب لبنان أمام وضع أمني شديد الحساسية، مع استمرار القصف والتحركات العسكرية وتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهات وتهديد الاستقرار في المنطقة الحدودية.