رئيس التحرير
خالد مهران

الأردن يدين اقتحام بن غفير للأقصى ويحذر من تغيير الوضع التاريخي والقانوني

النبأ

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الاثنين، اقتحام المسجد الأقصى من جانب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة مجموعات من المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتصعيدًا واستفزازًا غير مقبول.

وأكدت الخارجية الأردنية رفض المملكة المطلق لاستمرار اقتحامات الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى، مشيرة إلى أن توفير الحماية الأمنية لهذه الاقتحامات يمثل خرقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذر الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية والوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، مؤكدًا أن هذه الممارسات تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.

تحذير من تقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا

وشدد الأردن على خطورة المحاولات الرامية إلى تغيير طبيعة المسجد الأقصى أو فرض واقع جديد فيه، محذرًا من مخططات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، في ظل تزايد الاقتحامات والممارسات الاستفزازية داخل باحاته.

وجددت الخارجية الأردنية التأكيد على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه. 

بن غفير يؤدي طقوسًا تلمودية داخل باحات الأقصى

وجاءت الإدانة الأردنية عقب اقتحام المسجد الأقصى من جانب بن غفير، حيث أفادت مصادر مقدسية بأنه دخل باحات المسجد بحماية أمنية مشددة، وأدى طقوسًا وصلوات تلمودية في المنطقة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة المشرفة.

كما شاركت مجموعات من المستوطنين في اقتحامات متتالية لباحات المسجد، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب الأقصى. 

 تصاعد الاقتحامات

ويأتي اقتحام المسجد الأقصى في ظل تصاعد وتيرة اقتحامات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين لباحاته خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تزايد التحذيرات الفلسطينية والأردنية من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

وسبق أن أدانت الخارجية الأردنية، في يوليو الماضي، اقتحامات بن غفير وأعضاء من الكنيست ومجموعات من المستوطنين للمسجد الأقصى، مؤكدة أن المسجد بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة للأردن صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه.

الأردن يطالب المجتمع الدولي بالتحرك

ودعت المملكة الأردنية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف الممارسات الاستفزازية التي تنذر بمزيد من التصعيد.

وأكدت عمّان أن استمرار اقتحام المسجد الأقصى والممارسات المصاحبة له يمثل تهديدًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحذيرات من استغلال المناسبات الدينية لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، بما يزيد من حدة التوتر في القدس والضفة الغربية المحتلة

.