ماكرون في ستوكهولم لإبرام صفقة فرقاطات بـ4.3 مليار يورو وتعزيز التعاون الدفاعي مع السويد
يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، في زيارة تستهدف تعزيز العلاقات الدفاعية والصناعية بين فرنسا والسويد، حيث يلتقي رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون لتوقيع صفقة لشراء 4 فرقاطات فرنسية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 4.3 مليار يورو، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من التهديد الروسي.
ماكرون يزور السويد لتعزيز التعاون الدفاعي
ومن المقرر أن يبحث ماكرون خلال زيارته إلى ستوكهولم سبل تطوير التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والصناعية، بالتزامن مع توجه الدول الأوروبية إلى زيادة قدراتها الدفاعية وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
وتأتي صفقة الفرقاطات الفرنسية في إطار مساعي باريس لتعميق شراكاتها الدفاعية مع الدول الأوروبية، كما تمثل للسويد خطوة مهمة في تعزيز قدراتها البحرية، في وقت تركز فيه ستوكهولم بشكل متزايد على أمن منطقة بحر البلطيق وشمال أوروبا.
صفقة عسكرية بقيمة 4.3 مليار يورو
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 4.3 مليار يورو، وتشمل شراء السويد 4 فرقاطات فرنسية، بما يعزز التعاون العسكري والصناعي بين البلدين ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات في قطاع الصناعات الدفاعية.
ومن المتوقع أن تسهم صفقة الفرقاطات الفرنسية في تعزيز القدرات البحرية السويدية، خصوصًا في ظل الأهمية المتزايدة للمجال البحري في الاستراتيجية الأمنية الأوروبية، وما تشهده المنطقة من توترات مرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا.
السويد تعزز قدراتها العسكرية
وتسعى السويد خلال السنوات الأخيرة إلى رفع مستوى جاهزيتها العسكرية، في ضوء التحولات الأمنية التي شهدتها أوروبا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. كما عزز انضمام ستوكهولم إلى حلف شمال الأطلسي توجهها نحو تطوير قدراتها الدفاعية وتكثيف التعاون العسكري مع الدول الأوروبية.
وتكتسب صفقة الفرقاطات الفرنسية أهمية إضافية بالنسبة إلى السويد، نظرًا لموقعها الجغرافي ودورها المتزايد في المنظومة الأمنية الأوروبية، خاصة في منطقة بحر البلطيق.
وتأتي زيارة ماكرون إلى السويد في مرحلة تعمل خلالها الدول الأوروبية على زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير الصناعات العسكرية المحلية، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد المخاوف بشأن أمن القارة.
كما تسعى فرنسا إلى توسيع التعاون الدفاعي الأوروبي وتقليل الاعتماد على القدرات العسكرية خارج القارة، بينما تعمل السويد على الاندماج بصورة أكبر في خطط الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي بعد انضمامها رسميًا إلى الحلف.
وفي هذا السياق، تمثل صفقة الفرقاطات الفرنسية أحد أبرز ملفات التعاون العسكري بين باريس وستوكهولم، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز قدراتها البحرية والجوية والبرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وتؤكد الصفقة أن صفقة الفرقاطات الفرنسية لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، وإنما تحمل أيضًا بُعدًا صناعيًا واستراتيجيًا، من خلال تعزيز الشراكة بين البلدين في قطاع الصناعات الدفاعية ودعم التعاون الأوروبي في مجال الأمن والدفاع.