رئيس التحرير
خالد مهران

هذا ما يحدث لجسمك عند تناول البقوليات؟

البقوليات
البقوليات

شكّلت البقوليات، كالعدس والفاصوليا والحمص، غذاءً أساسيًا للبشرية لآلاف السنين، حيث يُعدّ العدس من أقدم المحاصيل المزروعة في العالم، حيث تُشير الأدلة الأثرية إلى زراعته منذ بدايات الزراعة. ومع ذلك، لا يزال العلماء يكتشفون ما يحدث داخل أجسامنا عند تناوله.

واستعرضت دراسة نُشرت عام ٢٠٢٦ الأدلة المتعلقة بالبقوليات وتأثيرها على الأمعاء والتمثيل الغذائي. البقوليات هي البذور المجففة الصالحة للأكل لنباتات البقوليات، وتشمل العدس والحمص والفاصوليا المجففة والبازلاء المجففة، حيث تُعدّ البقوليات عائلة نباتية أوسع، وتشمل أيضًا أطعمة مثل فول الصويا والبازلاء الطازجة.

جمع الباحثون بين نتائج الدراسات البشرية والأبحاث المخبرية والحيوانية، فماذا يُشير العلم إلى تأثير البقوليات فعليًا بعد تناولها؟

تُغذي البقوليات الميكروبات في أمعائك

تُوفر البقوليات البروتين النباتي والألياف، بالإضافة إلى الكربوهيدرات التي لا تُهضم بالكامل دائمًا قبل وصولها إلى الأمعاء الغليظة.

وهناك، تتدخل ميكروبات الأمعاء. فعندما تُحلل بعض البكتيريا الألياف والكربوهيدرات الأخرى، تُنتج مواد تُسمى الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتُساعد هذه الأحماض على دعم بطانة الأمعاء وتُساهم في عمل الجهاز المناعي وعمليات الأيض.

نظرًا لأن البقوليات تُوفر بعض الكربوهيدرات التي تتغذى عليها هذه الميكروبات، يهتم الباحثون بمعرفة ما إذا كان تناولها بانتظام يُغير أنواع الميكروبات التي تنمو في الأمعاء وما تُنتجه.

وقد وجدت مراجعة حديثة أدلة واعدة على أن البقوليات يُمكن أن تُؤثر على ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجموعة الميكروبات التي تعيش في جهازنا الهضمي. لكن لا يزال مُعظم هذا البحث مُستمدًا من الدراسات المخبرية والحيوانية. 

مستوى السكر في الدم

يرتفع مستوى السكر في الدم عادةً بعد تناول الكربوهيدرات. ويبدو أن البقوليات تُقلل من حدة هذا الارتفاع.

وأظهرت مراجعةٌ جمعت نتائج 65 تجربة سريرية، شملت 2102 بالغًا مصابين وغير مصابين بداء السكري من النوع الثاني، أن تناول البقوليات يُقلل من ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

يُعزى ذلك جزئيًا إلى تركيبها. فالبقوليات تحتوي على ألياف ونشا يُهضمان ببطء نسبيًا، كما أن جدران خلاياها السليمة تُصعّب على الإنزيمات الهاضمة الوصول إلى بعض النشا.

خفض الكوليسترول بشكل طفيف

هناك أيضًا أدلة من تجارب سريرية على البشر تُشير إلى أن تناول البقوليات يُمكن أن يُحسّن مستويات الكوليسترول بشكل طفيف.

وجدت مراجعةٌ أُجريت عام 2024 لـ 24 تجربة شملت 1938 شخصًا انخفاضًا طفيفًا في كلٍ من الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

LDL هو اختصار لـ "البروتين الدهني منخفض الكثافة". تحمل هذه الجزيئات الكوليسترول عبر الدم، وتشير أدلة جينية وسريرية واسعة النطاق إلى أن ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) يُسهم في تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.