ترامب يهنئ ناسا بإطلاق تلسكوب "رومان".. ويصف الإنجاز بـ "العصر الذهبي لأمريكا"
هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» والعاملين فيها، عقب نجاح إطلاق تلسكوب الفضاء الجديد «رومان»، مشيدًا بالإنجاز العلمي الذي وصفه بأنه يأتي في إطار ما سماه "العصر الذهبي لأمريكا"
وقال ترامب، في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة «تروث سوشال» اليوم الأحد، موجّهًا التهنئة إلى مدير وكالة ناسا جاريد إيزاكمان والعاملين في الوكالة: «تهانينا لمدير وكالة ناسا جاريد إيزاكمان، وجميع العاملين في ناسا، على هذا الإطلاق الناجح. هذا هو العصر الذهبي لأمريكا!».
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد نجاح عملية إطلاق التلسكوب الفضائي «رومان»، في خطوة علمية تعول عليها وكالة ناسا في توسيع نطاق عمليات رصد الكون ودراسة الأجرام والمجرات التي يصعب اكتشافها باستخدام التلسكوبات التقليدية.
إطلاق تلسكوب «رومان» إلى الفضاء
وكانت وكالة ناسا قد أطلقت في وقت سابق اليوم تلسكوب «رومان» الفضائي، الذي أطلق عليه العلماء وصف «آلة الاكتشاف»، في مهمة علمية تمتد لخمس سنوات، وسط توقعات بأن يسهم في إحداث تقدم كبير في فهم طبيعة الكون وتطوره.
وانطلق التلسكوب، الذي صُمم لرصد الأجسام الفضائية الخافتة وغير المرئية، على متن صاروخ «فالكون هيفي» التابع لشركة «سبيس إكس»، في تمام الساعة 7:26 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا.
ويأتي إطلاق "رومان" ضمن جهود علمية أمريكية لتطوير قدرات رصد الفضاء، من خلال استخدام تقنيات أكثر تطورًا تسمح للعلماء بدراسة مناطق واسعة من الكون واكتشاف ظواهر وأجرام لم تكن متاحة للرصد بالتفصيل من قبل.
ماذا سيكتشف تلسكوب «رومان»؟
ومن المنتظر أن يتيح التلسكوب لعلماء الفلك اكتشاف ودراسة مليارات المجرات، إلى جانب آلاف النجوم المتفجرة وعشرات المليارات من النجوم، بما يوفر قاعدة ضخمة من البيانات حول نشأة المجرات وتطورها وتوزيع الأجرام في الكون.
كما سيتيح "رومان" رصد مجرات وكواكب خارجية لم يسبق اكتشافها، وهي الكواكب التي تدور حول نجوم تقع خارج نظامنا الشمسي، فضلًا عن البحث عن الكواكب الشاردة، وهي عوالم فضائية لا ترتبط بمدار حول أي نجم.
مهمة علمية تمتد 5 سنوات
ومن المقرر أن تستمر مهمة تلسكوب “رومان” لمدة خمس سنوات، يعمل خلالها على إجراء عمليات مسح واسعة للسماء وجمع كميات هائلة من البيانات التي يمكن أن تساعد العلماء في الإجابة عن عدد من الأسئلة المتعلقة بتاريخ الكون وتطوره.
ويمثل التلسكوب إضافة مهمة إلى أسطول مراصد الفضاء الأمريكية، إذ تجمع مهمته بين القدرة على رصد مساحات واسعة من السماء ودراسة الأجرام البعيدة والخافتة، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام اكتشافات جديدة في علم الفلك.
تلسكوب رومان
يحمل التلسكوب اسم «نانسي غريس رومان»، أول رئيسة لعلم الفلك في وكالة ناسا، والتي كان لها دور بارز في تأسيس برنامج التلسكوبات الفضائية الأمريكي. ويُنظر إلى المرصد الجديد باعتباره أحد المشاريع الرئيسية في علم الفلك الفضائي، نظرًا إلى قدرته على مسح مناطق واسعة من الكون ودراسة المجرات والكواكب الخارجية والظواهر الكونية.
ويأتي إطلاق "رومان' في مرحلة تشهد توسعًا متسارعًا في عمليات استكشاف الفضاء، مع تزايد الاعتماد على التلسكوبات الفضائية المتقدمة لدراسة المجرات البعيدة والكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية، إلى جانب البحث في طبيعة الكون وتاريخه.
ومن المتوقع أن تتكامل البيانات التي يجمعها «رومان» مع نتائج مراصد فضائية أخرى، بما يمنح العلماء صورة أكثر شمولًا عن الكون ويساعد في تحديد أهداف تستحق مزيدًا من الدراسة باستخدام التلسكوبات الأرضية والفضائية.