رئيس التحرير
خالد مهران

كيف تجنب الأطفال معاناة عودة المدارس؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بينما يجلب انتهاء العطلة الصيفية عادةً نظامًا مُرحبًا به للآباء، قد تكون عودة المدارس صعبة على التلاميذ، ويؤكد الخبراء على ضرورة ملاحظة علامات معاناة الطفل، حتى وإن كانت هذه العلامات صعبة التحديد.

ففي الوقت الذي يكون العديد من الآباء مستعدين إلى عودة المدارس إلى روتين الفصل الدراسي، لكن بالنسبة للأطفال، قد يكون الانتقال من وقت فراغ لا ينتهي تحت أشعة الشمس إلى روتين منتظم أمرًا صعبًا. قد تنتابهم مشاعر متضاربة عند بدء الدراسة، من الحماس إلى الخوف، وهذا أمر طبيعي.

ومن الضروري أن يتم ذلك بطريقة بنّاءة، لأن هذا سيُسهّل حلّ المشكلة كثيرًا، وهي فرصة مهمة لأولياء الأمور للتعبير عن أي مخاوف وطرح أي أسئلة، وتقول إنه من المفيد أن يكون أولياء الأمور مستعدين لذلك من خلال تدوين الملاحظات قبل أي اجتماعات.

اضطرابات النوم

نوم الأطفال مضطربًا بعض الشيء عند عودتهم إلى المدرسة، حيث يتأقلمون مع روتين أكثر تنظيمًا ويتعاملون مع أي مخاوف بشأن العام الدراسي الجديد.

وإذا لاحظتَ أن طفلك يجد صعوبة في النهوض من السرير ويشكو باستمرار من التعب قبل المدرسة وبعدها، فإن أفضل طريقة لمساعدته على التأقلم هي وضع روتين يومي ثابت.

ويضيف أنه من الأفضل البدء بوضع روتين واضح وثابت حول أوقات الانتقال الرئيسية في اليوم، مثل الاستعداد للمدرسة، والأنشطة بعد المدرسة، والواجبات المنزلية، والوجبات، ووقت الراحة، ووقت النوم.

ويؤكد على أهمية وقت النوم، حيث يحتاج العديد من الأطفال إلى وقت للتأقلم بعد جداول العطلات الأكثر مرونة.

ودعم عادات النوم الصحية، مثل مواعيد النوم والاستيقاظ الثابتة، والأنشطة المسائية الهادئة، والحد من استخدام الشاشات قبل النوم، يمكن أن يساعد الأطفال على الشعور بمزيد من الراحة والاسترخاء والاستعداد لبدء يومهم الدراسي بنشاط.

ومع تأقلم الأطفال مع عودة المدارس، يمكن أن توفر الروتينات المتوقعة شعورًا بالاستقرار والطمأنينة خلال فترة التغيير.

قلة التنظيم

على الرغم من أن عدم التنظيم أمر طبيعي لدى الأطفال الصغار، إلا أنه مع تقدمهم في السن، قد يصبح التنظيم مشكلة تؤدي إلى صعوبات في المدرسة.

ومن المفيد أن يتعاون الأهل مع أبنائهم للتأكد من مراجعة جدولهم الدراسي، وتجهيز حقائبهم في الليلة السابقة، والتأكد من وجود كل ما يحتاجونه للاستعداد للمدرسة في اليوم التالي.

القلق بشأن الواجبات المدرسية

من علامات معاناة الطفل من صعوبات في الدراسة التعبير عن إحباطه منها وفقدانه الثقة في قدراته، وتجنبه لبعض المواد، أو قوله إن الدروس مملة أو صعبة.

وقد يبدو عليهم القلق أو التوتر قبل أيام الدراسة التي تتضمن دروسًا معينة، أو يبدون وكأنهم يتجنبون الواجبات المدرسية.

من المهم التحدث مع معلمي طفلك في أقرب وقت ممكن إذا كنت تعتقد أنه يواجه صعوبة في مادة معينة، وإذا كان الطالب يواجه صعوبة في فصل دراسي معين، فإن إجراء حوار مفتوح مع ذلك المعلم قد يكون مفيدًا للغاية.

وإن تقبّل الطرق التي يمكن للوالدين من خلالها تقديم المساعدة في المنزل أمر أساسي - على سبيل المثال، عندما يواجه الطفل صعوبات في القراءة والكتابة - فإن القراءة معه وتشجيعه على القراءة في المنزل يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا، خاصةً للأطفال الصغار.

عدم تكوين صداقات مع الأقران

وإذا لاحظتَ أنهم يبدون منطوين أو متوترين أو قلقين قبل المدرسة أو بعدها، فقد يعني ذلك أنهم يواجهون صعوبة في تكوين صداقات مع زملائهم الجدد، أو يشعرون بالوحدة وعدم الاستقرار، أو أن لديهم مشاكل مع مجموعة أصدقائهم.

ويشير إلى أن إحدى أهم طرق تكوين الصداقات هي إيجاد اهتمامات مشتركة، وغالبًا ما يتعلم الأطفال هذه المهارات الاجتماعية من خلال مراقبة آبائهم.

وتحدث عن صفات الصديق الجيد في محادثاتك اليومية مع أطفالك، وبإمكان طفلنا أن يساعد. اسألوهم عن رأيهم في صفات الصديق الجيد - هل هي السماح للآخرين بالمشاركة في ألعابهم، أم الاستماع إلى أفكار الأطفال الآخرين؟ لاحظوا وأثنوا على الأطفال عندما يفعلون هذه الأشياء، وشاركوا ما يعجبكم في أصدقائكم.

كما ينصح الآباء بتشجيع أطفالهم على تجربة الأندية اللامنهجية في المدرسة، والتي تُعدّ وسيلة رائعة للأطفال للتعرف على أقرانهم، لكنه يحذر الآباء من إرهاق أطفالهم، مشيرًا إلى أنه من المهم تشجيعهم على تخصيص وقت للراحة لتجنب إرهاقهم أو شعورهم بالضغط النفسي.