رئيس التحرير
خالد مهران

مجلس الوزراء يحسم الجدل بشأن مقترحات مقايضة أصول الدولة بالمديونية المحلية

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أكد مجلس الوزراء أن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن طرح لإحدى الشخصيات العامة يتضمن فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، لا يمثل توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.

وأوضح مجلس الوزراء أن هذا الطرح يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، مشددًا على ضرورة التفرقة بين الآراء والاجتهادات المطروحة من جانب الخبراء والشخصيات العامة، وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة.

دراسة سابقة انتهت إلى عدم ملاءمة مقايضة الأصول بالديون

وأشار المجلس إلى أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته.

وأضاف أن الدراسات انتهت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، ومن ثم لم يتم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.

نقل الأصول بين جهات الدولة لا يخفض الالتزامات
 

وأوضح مجلس الوزراء أن عدم ملاءمة هذا التصور يأتي في ضوء عدد من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية، في مقدمتها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض إجمالي الالتزامات على مستوى الدولة ككل.

وأكد أن معالجة الدين العام تتطلب التعامل بصورة متكاملة مع هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية، إلى جانب دراسة تأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.

مجلس الوزراء: قناة السويس ليست محلًا للمقايضة أو الرهن

وشدد مجلس الوزراء بصورة قاطعة على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، مؤكدًا عدم وجود أي توجه لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات.
وأكد أن قناة السويس تمثل مرفقًا عامًا استراتيجيًا ذا طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني وحركة التجارة العالمية.

تسوية مديونيات «الوطنية للإعلام» حالة محددة وليست نموذجًا عامًا 

وفيما يتعلق بما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي، أوضح مجلس الوزراء أن الأمر يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق الأوضاع القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات القائمة بين الجهتين.

وشدد على أنه لا يجوز القياس على هذه الحالة أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.

خطة متكاملة لخفض الدين وتعظيم عوائد أصول الدولة

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة تتبنى في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يرتكز على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، إلى جانب إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته.
كما تشمل السياسة الحكومية تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تستهدف تحقيق أعلى عائد للاقتصاد المصري، مع الحفاظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

الحكومة تؤكد احترامها للرؤى والاجتهادات الاقتصادية
 

وأكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية، باعتبارها آراءً تعبر عن أصحابها.

وشدد في الوقت نفسه على أهمية التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، التي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.