تعرف على ضمانات حماية المشترى أمام المطور العقاري
في ظل تصاعد المطالب بوضع ضوابط أكثر إحكامًا لتنظيم السوق العقارية وحماية حقوق المتعاملين، طرح المهندس ياسر قورة، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، مجموعة من المقترحات بشأن هيئة تنظيم السوق العقاري، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في ضبط العلاقة بين المطور العقاري والمشتري، والحد من النزاعات وحماية حقوق الطرفين.
وقال قورة، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الاستثمار العقاري يمثل ملاذًا آمنًا للمواطنين، مشددًا على أهمية وجود إطار قانوني ورقابي يحمي المشتري من عمليات النصب أو الإخلال بالالتزامات من جانب بعض المطورين، وفي الوقت نفسه يوفر الحماية القانونية للمستثمر الجاد.
هيئة مستقلة لتنظيم العلاقة بين المطور والمشتري
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تنظيم السوق العقارية يتطلب وجود جهة مستقلة تتولى مراقبة عمليات البيع والشراء، وتعمل على وضع قواعد واضحة تحكم العلاقة بين المطور والمشتري، بما يقلل من فرص وقوع النزاعات ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وأكد ضرورة أن تكون الهيئة المقترحة مستقلة وغير تابعة لوزارة الإسكان أو هيئة المجتمعات العمرانية، مقترحًا أن تتبع رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء، بما يمنحها قدرًا أكبر من الاستقلالية والقدرة على تنظيم السوق ومتابعة التزام أطراف العملية العقارية بالقواعد المنظمة.
عقود موحدة للحد من النزاعات العقارية
وشدد قورة على أهمية وضع عقود موحدة للمعاملات العقارية تصدر عن الهيئة المنظمة، موضحًا أن توحيد العقود ووضع بنود واضحة وملزمة يمكن أن يسهم في تقليل الخلافات بين المطورين والمشترين.
وأشار إلى أن وجود عقد موحد يحدد حقوق والتزامات كل طرف، إلى جانب إخضاع عمليات الشراء والبيع للرقابة من الجهات المختصة، من شأنه تعزيز الثقة في السوق العقارية والحد من الممارسات التي تضر بالمشترين.
20% من قيمة الأرض وجدول لمتابعة أموال المشروع
وفيما يتعلق بالضمانات المقترحة لحماية أموال المشترين، أوضح عضو مجلس الشيوخ ضرورة وضع آلية واضحة لتنظيم التدفقات المالية الخاصة بالمشروعات العقارية، بما يضمن توجيه الأموال إلى تنفيذ المشروع وعدم استخدامها بصورة تضر بحقوق العملاء.
واقترح سداد 20% من قيمة الأرض، مع وضع جدول زمني واضح لحركة دخول وخروج المبالغ المالية المخصصة للمطور العقاري، بحيث ترتبط عمليات الصرف بمراحل تنفيذ المشروع.
عقد ثلاثي لمراقبة التنفيذ
وكشف قورة عن مقترح بإبرام عقد ثلاثي يضم ممثلًا عن الهيئة العقارية والاستشاري والمطور، بهدف متابعة مراحل تنفيذ المشروع ومراقبة عمليات البناء ومدى الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
وأكد أهمية وضع عقوبات واضحة على المطور في حال الإخلال ببنود العقد أو عدم الالتزام بالتنفيذ وفقًا للقواعد المتفق عليها، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط داخل السوق العقارية.
حماية المشتري والمستثمر
واختتم قورة بالتأكيد على أن تنظيم السوق العقارية لا يستهدف تقييد الاستثمار، وإنما يهدف إلى خلق بيئة أكثر انضباطًا تحمي المشتري والمطور في الوقت نفسه، من خلال قوانين واضحة وآليات رقابية فعالة.
وأوضح أن إحكام الرقابة على عمليات البيع والشراء، وتوحيد العقود، وتنظيم حركة الأموال، ومتابعة تنفيذ المشروعات، إلى جانب تحديد العقوبات في حال المخالفات، تمثل عناصر أساسية لضبط السوق وتقليل النزاعات العقارية وتعزيز ثقة المواطنين في الاستثمار العقاري.

