رئيس التحرير
خالد مهران

عضو «إسكان الشيوخ» يحذر من تدوير أموال العملاء بين المشروعات العقارية

العقارات
العقارات

حذّر النائب ياسر قورة، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، من مخاطر استخدام المطورين العقاريين أموال العملاء المحصلة من مشروع معين فى تمويل مشروعات أخرى أو شراء أراضٍ جديدة، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تؤدى إلى نقص السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات وتأخر مواعيد تسليم الوحدات للمشترين.

وأوضح قورة،  أن المشكلة تبدأ عندما يستخدم المطور المتحصلات المالية من مشروع قائم فى الدخول بمشروعات جديدة أو تكوين محفظة أكبر من الأراضى، بدلًا من توجيه تلك الأموال إلى استكمال المشروع الذى دفع العملاء أموالهم لشرائه.

وقال إن بعض المطورين قد يجمعون أموالًا من مشروع، ثم يوجهون جزءًا منها لشراء أراضٍ جديدة والدخول فى مشروعات أخرى، ما قد ينتج عنه امتلاك محفظة كبيرة من الأراضى مقابل عدم توافر السيولة الكافية لتنفيذ المشروعات القائمة والوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء.

وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ إلى أن نقص السيولة قد ينعكس بصورة مباشرة على مواعيد تسليم الوحدات، موضحًا أن المواطن الذى تعاقد على استلام وحدته خلال 3 سنوات قد يجد نفسه مضطرًا للانتظار 5 أو 6 أو حتى 7 سنوات.

وأضاف أن تأخر التسليم لا يمثل خسارة للعميل فى الميعاد فقط، وإنما قد يحمّله أعباء مالية إضافية، خاصة إذا كان قد باع مسكنه السابق استعدادًا للانتقال إلى الوحدة الجديدة، أو كان يخطط لتأجيرها وتحقيق عائد منها، ليجد نفسه مضطرًا إلى تحمل تكلفة إيجار إضافية خلال فترة التأخير.

«الإسكرو» لضبط أموال العملاء

وربط قورة معالجة هذه الإشكالية بأهمية تنظيم حركة الأموال التى يسددها المشترون، مشيرًا إلى أن حسابات الضمان «الإسكرو» يمكن أن تمثل إحدى الآليات المهمة لضبط السوق العقارية وحماية أموال العملاء.

وأوضح أن وجود إطار واضح لحركة الأموال المرتبطة بكل مشروع من شأنه الحد من فرص استخدام متحصلات مشروع فى تمويل توسعات أو التزامات أخرى على حساب المشروع الذى دفع العملاء أموالهم لشرائه.

تنظيم السوق يحمي المواطن والمطور الجاد

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تنظيم السوق العقارية لا يعنى تقييد الاستثمار أو الحد من نشاط المطورين، وإنما يستهدف وضع قواعد واضحة تضمن حماية حقوق جميع الأطراف.

وأكد أن السوق المنظمة تمنح المستثمر الجاد مزيدًا من الثقة، كما تساعد المواطن على اتخاذ قرار الشراء بصورة أكثر اطمئنانًا، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب فى القطاع العقارى.

وأوضح أن إنشاء جهة مستقلة ومتخصصة لتنظيم السوق العقارية يجب ألا يستهدف معاقبة المطورين، وإنما التمييز بين المطور القادر على تنفيذ مشروعاته والوفاء بالتزاماته، وبين الشركات التى لا تمتلك القدرة الكافية على التنفيذ، مع توفير آليات لحماية حقوق العملاء.

جهة متخصصة لفض المنازعات ومتابعة المشروعات

وأكد قورة أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تنظيم العلاقة بين المطور والمشترى على أساس من الشفافية والعدالة وتكافؤ الحقوق والالتزامات.

وأضاف أن وجود جهة متخصصة تتولى متابعة تنفيذ المشروعات، والرقابة على السوق، والمساهمة فى فض المنازعات بين أطراف العملية العقارية، يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو معالجة المشكلات القائمة ورفع مستوى الثقة فى القطاع.

وأشار إلى أن ضبط حركة أموال العملاء، ومنع الخلط بين متحصلات المشروعات المختلفة، إلى جانب وجود رقابة متخصصة وقواعد واضحة، من شأنه تعزيز استقرار السوق العقارية وحماية المواطنين ودعم المطورين الجادين.