رئيس التحرير
خالد مهران

جراحات دقيقة بمستشفى دمياط العام تنجح في تغطية عظام ساق مصاب

الجراحة
الجراحة

نجح الفريق الطبي بمستشفى دمياط العام في إنقاذ ساق مريض من البتر، بعد تعرضه لإصابة شديدة في حادث طريق، وذلك من خلال سلسلة من التدخلات الجراحية الدقيقة التي أجريت بالتعاون بين فرق جراحة العظام وجراحة التجميل والجراحة العامة والتخدير.

جاء ذلك تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، وبناء على تعليمات الدكتور محمد عبد الخالق، وكيل وزارة الصحة بدمياط، وبمتابعة الدكتور أحمد خليل، وكيل المديرية للطب العلاجي، وإشراف الدكتور محمد السيد اللبان، مدير مستشفى دمياط العام.

وكانت مستشفى دمياط العام قد استقبلت المريض محولا من مستشفى كفر سعد عقب تعرضه لحادث طريق، حيث تبين إصابته بكسر مضاعف من الدرجة الثالثة بعظمتي الساق اليسرى، مصحوبا بتهتك شديد في الجرح بطول يقارب 30 سنتيمترا، إلى جانب وجود جرح متهتك بالناحية الداخلية للساق، وكدمة بالصدر، مع تدهور في العلامات الحيوية.

وعلى الفور جرى تجهيز المريض للتدخل الجراحي، ودخوله غرفة العمليات، حيث تم خلال الجراحة الأولى تثبيت الكسر المفتوح بالساق اليسرى باستخدام مثبت خارجي، مع إجراء سديلة عضلية لتغطية الجزء المكشوف من العظام والحفاظ على الأنسجة المحيطة بالمنطقة المصابة.

وتعد هذه النوعية من الإصابات من الحالات شديدة التعقيد، نظرا لوجود العظام مكشوفة ومعرضة بصورة كبيرة للعدوى وموت الأنسجة، وهو ما يستدعي تدخلا جراحيا متقدما لتوفير تغطية مناسبة للمنطقة المصابة وتحسين التروية الدموية والمساعدة على الحفاظ على العظام والأنسجة.

وبعد إجراء الجراحة الأولى، تم حجز المريض داخل المستشفى لاستكمال العلاج والمتابعة، مع استخدام جهاز الفاكيوم للعلاج بالضغط السلبي فوق السديلة العضلية، بهدف سحب السوائل وتقليل التورم وتحفيز نمو الأنسجة الجديدة، بما يساعد على تجهيز المنطقة المصابة بصورة مناسبة للمرحلة التالية من العلاج.

أطباء دمياط العام ينقذون ساق مريض من البتر بعد إصابة شديدة بحادث طريق

واستمر الفريق الطبي في متابعة حالة المريض حتى تحسن الأنسجة ووصولها إلى مرحلة مناسبة لاستكمال التدخل الجراحي، وبعد إزالة جهاز الفاكيوم تم إدخال المريض مرة أخرى إلى غرفة العمليات، حيث جرى أخذ رقع جلدية من منطقة الفخذ واستخدامها لتغطية الجزء الذي كان مكشوفا بالساق.

وتكللت الإجراءات الجراحية بالنجاح، وخرجت الحالة في تحسن مع استمرار المتابعة الطبية، في إطار خطة علاجية هدفت إلى الحفاظ على الساق وتجنب اللجوء إلى البتر، خاصة مع طبيعة الإصابة الشديدة التي تعرض لها المريض عقب الحادث.

وشارك في التعامل مع الحالة فريق جراحة العظام الذي ضم الدكتور أسعد عبد الرازق، استشاري جراحة العظام، والدكتور محمود عزيز، طبيب جراحة العظام، والدكتور خالد زهران، طبيب جراحة العظام، والدكتور طه العوادلي، طبيب جراحة العظام.

كما شارك من فريق جراحة التجميل الدكتور محمود أمين، أستاذ جراحة التجميل بكلية الطب، والدكتور محمود القزاز، طبيب جراحة التجميل، إلى جانب فريق الجراحة العامة الذي ضم الدكتور طارق جمعة، استشاري الجراحة العامة، والدكتور إبراهيم نجاح، طبيب الجراحة العامة، والدكتور محمد قادوس، طبيب الجراحة العامة.

وضم فريق التخدير الدكتور أيمن النجار، استشاري التخدير، والدكتور عمرو الهواري، دكتوراه واستشاري التخدير، والدكتور معاذ الصعيدي، طبيب التخدير، والدكتور محمد مطر، طبيب التخدير، والدكتورة ياسمين عتمان، طبيب التخدير.

كما وجهت إدارة المستشفى الشكر والتقدير إلى الدكتور محمد العقاد، مدير العمليات ورئيس قسم التخدير بالمستشفى، وهيئة التمريض بقيادة مس نهى حمدي، رئيسة التمريض، ومس منى النعناعي، رئيسة تمريض العمليات، تقديرا لدورهم في متابعة الحالة خلال مراحل العلاج والتدخلات الجراحية.

وأشادت إدارة المستشفى كذلك بجهود أقسام الأشعة والمعمل وبنك الدم والصيانة وجميع العاملين بالمستشفى، الذين ساهموا في توفير الخدمات الطبية والمساندة اللازمة للتعامل مع الحالة منذ استقبالها وحتى استقرارها وخروجها في تحسن.

وتبرز هذه الحالة أهمية التكامل بين مختلف التخصصات الطبية في التعامل مع الإصابات المعقدة، خاصة الحالات الناتجة عن الحوادث والتي تتطلب تدخلا سريعا وخطة علاجية متعددة المراحل للحفاظ على الأطراف وتقليل مضاعفات الإصابات الشديدة، مع استمرار المتابعة الطبية حتى اكتمال التعافي.