ابتكار نسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج معلومات أكثر
كشف خبراء الذكاء الاصطناعي، الذين كان من المقرر أن يطوروا نظام الذكاء الاصطناعي لجيف بيزوس، عن نظام جديد لفهم الكون، وتركز على استخدام الذكاء الاصطناعي في الهندسة والتصنيع، على أمل تغيير طريقة تصنيع أجهزة الكمبيوتر والطائرات والسيارات.
ولكنهم كشفوا الآن عما أنجزوه بدلًا من ذلك: نموذج ذكاء اصطناعي جديد يعمل بطريقة مختلفة تمامًا عن الأنظمة الأكثر شهرة مثل ChatGPT وClaude. يستطيع هذا النموذج استيعاب وإنتاج معلومات أكثر بكثير من تلك الأنظمة، ويأمل في استخدامها لفهم الطبيعة نفسها.
ومؤخرًا، قام الخبراء بتطوير نوعًا مختلفًا من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعاملت في الاختبارات مع 5 تريليونات من البيانات في طلب واحد، وهذا يعادل خمسة ملايين ضعف حجم البيانات التي تستطيع نماذج أنثروبيك ونماذج جوجل الرائدة معالجتها عادةً - أي ما يعادل قراءة رواية تولستوي "الحرب والسلام" ليس مرة واحدة، بل خمسة ملايين مرة في جلسة واحدة.
ويكمن الاختلاف في أن هذا النظام الجديد ليس مصممًا لفهم اللغة، بل لفهم الفيزياء، كما صرّح المؤسسان المشاركان أنيما أناندكومار وبينيديكت جينيك في مقابلة حصرية قبل الإطلاق الرسمي يوم الثلاثاء.
وبينما بُنيت أنظمة مثل ChatGPT باستخدام بيانات النصوص العالمية، مما مكّنها من التنبؤ بالكلمة التالية الصحيحة في الجملة أثناء التحدث مع المستخدمين، فقد تعلّم هذا الذكاء الاصطناعي البديل التنبؤ بالظواهر الفيزيائية في المكان والزمان.
وقد استغنى عن بنية Transformer التي ابتكرتها جوجل - الحرف "T" في ChatGPT - ويعالج بدلًا من ذلك بيانات الفيزياء استنادًا إلى تقنية ساهمت أناندكومار في ريادتها منذ سنوات، تُعرف باسم المؤثرات العصبية.
وتقول النظرة اللغوية للذكاء تضع الإنسان في المركز، بينما وضع الفيزياء في المركز هو نظرة تركز على الطبيعة، حيث تسعى شركات عديدة، من بينها شركات ناشئة يشرف عليها رائدا الذكاء الاصطناعي يان ليكان وفاي-فاي لي، إلى تطوير ما يُسمى بنماذج العالم التي تفهم الواقع المكاني بشكل أفضل من الذكاء الاصطناعي المُدرَّب على النصوص.
وتراهن شركة "أكسيليريتد أندرساندينغ" على أن شكلًا أكثر شمولية من المُشغِّل العصبي، القادر على التنبؤ بظواهر لا تراها العين المجردة، هو المسار الأمثل، ويمكنه أن يُعزز الأعمال.
أمثلة على ذلك
ومن الأمثلة على ذلك تصميم الرقائق الإلكترونية. فبينما تستخدم شركات عديدة الذكاء الاصطناعي لبرمجة الحواسيب وتحليل النصوص لتطبيقات أشباه الموصلات، تعتقد "أكسيليريتد أندرساندينغ" أن الفهم الأعمق للفيزياء هو مفتاح تحسين المواد ودرجات الحرارة لأداء الرقاقة، مع تقليل التجارب والأخطاء في المختبر.
وتعتقد الشركة أيضًا أن الذكاء الاصطناعي نفسه قادر على تشغيل الروبوتات، والتنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة، أو تحليل البيانات الجيولوجية لشركات الطاقة، وأوضح المؤسسان المشاركان أن الشركة تركز في البداية على صفقات المؤسسات بدلًا من تقديم منتجات للمستهلكين.
وقد لاقت فكرة مماثلة اهتمام بعض الشخصيات في عالم الأعمال، بمن فيهم بيزوس، مؤسس أمازون الملياردير. ففي أواخر عام ٢٠٢٤، وخلال عشاء في مطعم فاخر في لوس أنجلوس الكبرى، ناقش المستثمر ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا الحيوية، فيك باجاج - الذي سيشارك بيزوس لاحقًا في تأسيس شركة بروميثيوس - التعاون مع أناندكومار وجينيك، وفقًا لسجلات اجتماع اطلعت عليها رويترز.