ذوو القدرات بثقافة روض الفرج يحتفون بالمولد النبوي الشريف في مترو الأنفاق
في مشهد يجمع بين الفن والإنسانية وروح المولد النبوي الشريف، اختارت وزارة الثقافة، واحدة من أكثر نقاط مترو الأنفاق حيوية وتواصلًا مع الشباب، محطة جامعة القاهرة، لتقديم تجربة ثقافية استثنائية، كان أبطالها أعضاء فرقة قصر ثقافة روض الفرج لذوي القدرات الخاصة، التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في إطار رؤية تستهدف دمج الفنون في الفضاءات العامة، ودعم وتمكين ذوي القدرات الخاصة فنيًا، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن مواهبهم أمام جمهور واسع، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويكرس دور الثقافة والفن في تحقيق الدمج المجتمعي، وبدعم من وزير النقل الفريق كامل الوزير، وبالشراكة مع الهيئة القومية للأنفاق وشركات إدارة خطوط المترو، بهدف تحويل هذا المرافق العامة إلى منصات مفتوحة للإبداع، وتوسيع قاعدة الجمهور المتلقي للفنون.
وأكد الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن مثل هذه الفعاليات تبرهن على أن الفن جسر حقيقي للدمج المجتمعي، يتيح للجميع فرصًا متكافئة للتعبير والتألق والإبداع، ويمنح أصحاب المواهب من ذوي القدرات الخاصة المساحة التي يستحقونها للتواصل مع المجتمع.
وقدمت فرقة قصر ثقافة روض الفرج لذوي القدرات الخاصة، بقيادة المايسترو عادل مدبولي، مجموعة من الأغاني والابتهالات والأعمال الدينية والتراثية والوطنية والشبابية، وسط تفاعل لافت من الركاب الذين توقفوا للاستماع، بينما تابع آخرون الفقرات خلال مرورهم بالمحطة، في مشهد عكس حالة من الدهشة والإعجاب بقدرات أعضاء الفرقة وتمكنهم الفني.
وتابعت الفعالية الدكتورة هبة كمال، مدير عام الإدارة العامة للتمكين الثقافي، بحضور فادية بكير، مدير إدارة تثقيف المكفوفين والإعاقة الحركية بالهيئة العامة لقصور الثقافة.
وتكتسب الفعالية خصوصيتها من ارتباطها بالمولد النبوي الشريف؛ إذ لم تكتفِ بالاحتفاء بالمناسبة من خلال الإنشاد الديني، وإنما قدمت معنى أعمق للرحمة باعتبارها قيمة إنسانية تتسع للجميع، وتدعو إلى منح كل إنسان فرصة حقيقية ليشارك ويبدع ويكون حاضرًا في مجتمعه، واقيمت في إطار برنامج العروض الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة داخل محطات مترو الأنفاق وقطار العاصمة الإدارية الجديدة، بهدف نقل الفنون من قاعاتها التقليدية إلى الفضاءات العامة، والوصول بها إلى جمهور جديد، خاصة الشباب، في أماكن تجمعهم اليومية.
وحرص المنظمون على اختيار موقع مناسب داخل المحطة بعيدًا عن مناطق كثافة حركة الركاب، بما يضمن استمرار حركة المرفق وانتظام العمل، وفي الوقت نفسه يوفر للجمهور فرصة الاستماع والتفاعل، لتقدم الفعالية نموذجًا متوازنًا يجمع بين احترام طبيعة المكان وفتح المجال أمام الثقافة والفن.