رئيس التحرير
خالد مهران

الولايات المتحدة: مستعدون لتسهيل مفاوضات موسكو وكييف لإنهاء الحرب

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

أعلنت الولايات المتحدة استعدادها للاضطلاع بدور بنّاء في تسهيل المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا بهدف إنهاء النزاع، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على أمن الملاحة المدنية وحركة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود.

واشنطن تعرض المساعدة في المفاوضات

قال نائب المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، دان نيجريا، إن بلاده مستعدة للقيام بأي دور بنّاء يمكن أن يسهم في تيسير المفاوضات بين موسكو وكييف والوصول إلى نتيجة من شأنها إنهاء النزاع.

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث التطورات الأخيرة في الحرب الروسية الأوكرانية، أن واشنطن ترى أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع التطورات الميدانية، مع التركيز على حماية المدنيين والمنشآت وحركة الملاحة.

دعوة لوقف استهداف السفن المدنية

وشدد نيجريا على ضرورة أن يتوقف الطرفان عن تنفيذ ضربات تستهدف السفن المدنية أو تؤدي إلى إلحاق أضرار بها، محذرًا من تداعيات استمرار الهجمات على أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة السفن التجارية التي تتحرك في البحر الأسود، ولا سيما مع استمرار الهجمات المتبادلة وتزايد المخاطر التي تواجه حركة نقل السلع والحبوب.

جلسة طارئة في مجلس الأمن

عُقدت الجلسة الطارئة بطلب من خمس دول أوروبية أعضاء في مجلس الأمن، هي الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وبريطانيا، لمناقشة التهديدات المتزايدة التي تواجه الملاحة المدنية وصادرات الحبوب في البحر الأسود.

وركزت المناقشات على تأثير التصعيد العسكري على السفن التجارية، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تعطيل طرق التجارة ورفع المخاطر أمام شركات الشحن، بما ينعكس على إمدادات الغذاء والأسواق العالمية.

خلفية حديثة

ويأتي التحرك الأمريكي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للدفع نحو مسار تفاوضي بين موسكو وكييف، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الضربات.

ويُعد البحر الأسود من أبرز بؤر التداعيات الاقتصادية للحرب، نظرًا لأهميته في حركة التجارة وتصدير الحبوب والسلع الزراعية، ما يجعل أي تصعيد يستهدف السفن أو الموانئ مصدر قلق يتجاوز حدود طرفي النزاع إلى الأسواق الدولية.

وتسعى واشنطن، من خلال تأكيد استعدادها لتسهيل المفاوضات، إلى إبقاء الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع الدعوات الدولية إلى حماية الملاحة المدنية ومنع اتساع نطاق التصعيد.