رئيس جامعة القاهرة يتدخل لحسم أزمة طالب الصيدلة بعد إعلانه محاولة الانتحار
وجه رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبدالصادق، بسرعة التعامل مع مشكلة الطالب مصطفى طارق محمد المقيد بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، والذي أعلن قدومه على الانتحارعبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لعدم بسبب تعنت وإهمال المسؤولين بالجامعة مع مشكلته.
رئيس جامعة القاهرة: لن نتوانى عن إنصاف طالب الصيدلة والحفاظ على مستقبله
ووجه «عبدالصادق»، باتخاذ ما يلزم لحسمها ضمن القواعد واللوائح المنظمة، وبما يحفظ حقوق الطالب ومستقبله الدراسي.
وأكد رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة حريصة على مستقبل أبنائها الطلاب، وتقف إلى جوارهم ولا تتخلى عنهم عند مواجهة أي مشكلة قد تؤثر على مسيرتهم التعليمية، انطلاقًا من مسؤوليتها في رعايتهم ومساندتهم، والاستماع إليهم والعمل على الوصول إلى الحلول المناسبة، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
كما وجه رئيس جامعة القاهرة، إدارة كلية الصيدلة، بسرعة مراجعة حالة الطالب وجميع الوقائع والمستندات المتعلقة بها، وموافاة إدارة الجامعة بما يلزم لاتخاذ الإجراءات المناسبة وإنهاء المشكلة في أسرع وقت ممكن، وفقًا للقواعد الأكاديمية واللوائح المنظمة للعملية التعليمية.
وشدد الدكتور محمد سامي، على أن الجامعة لن تتوانى عن اتخاذ ما تسمح به اللوائح من إجراءات تكفل إنصاف الطالب والحفاظ على حقوقه ومستقبله الدراسي، مع الالتزام بالقواعد والضوابط الأكاديمية التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع الطلاب.
وأكدت جامعة القاهرة أن أبوابها مفتوحة أمام أبنائها الطلاب لعرض ما يواجههم من مشكلات أو تظلمات، وأنها تتعامل معها بكل جدية واهتمام، حرصًا على توفير بيئة جامعية داعمة تساعدهم على استكمال مسيرتهم الدراسية في استقرار وطمأنينة.
وتعود الأزمة إلى 21 أغسطس 2026، عندما نشر الطالب مصطفى طارق محمد، المقيد بالفرقة الثانية بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، منشورًا عبر حسابه على «فيسبوك» عرض خلاله تفاصيل أزمته مع الكلية، موضحًا أنه عاد إلى الدراسة بعد صدور حكم من مجلس الدولة بإلغاء قرار فصله، بعد معاناته لسنوات مع ظروف صحية حالت دون انتظامه في الدراسة.
وأوضح مصطفى أنه بعد عودته نجح في جميع مقررات الفصل الدراسي الأول باستثناء مقرر قديم هو «علم وظائف الأعضاء والتشريح والأنسجة»، مشيرًا إلى أنه واجه صعوبة في الوصول إلى المحتوى الدراسي الخاص بالمقرر، الذي لم يعد يُدرس بالنظام الحالي، كما قال إنه حاول التواصل مع منسقة المقرر عبر البريد الجامعي للحصول على المنهج دون استجابة في ذلك الوقت.
وأضاف أنه اعتمد في مذاكرته على المحتوى المنشور عبر الموقع الإلكتروني للكلية، قبل أن يفاجأ، حسب روايته، بأن الامتحان جاء من محتوى مختلف، إلى جانب عدم إبلاغه بشكل واضح بمواعيد بعض امتحانات أعمال السنة والامتحان العملي.
وأشار الطالب إلى أنه تقدم بطلب لإعادة امتحان المادة بعد إمداده بالمحتوى الرسمي للمقرر ومنحه وقتًا كافيًا للاستعداد، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، وأُبلغ بضرورة الانتظار حتى نهاية سبتمبر لتشكيل لجنة تبحث موقفه، وهو ما اعتبره تهديدًا لاستكمال دراسته مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد.
وبحسب ما ذكره الطالب، تواصلت معه إحدى دكتورات الكلية عقب نشره المنشور، وطلبت منه حذفه مقابل العمل على حل مشكلته، وهو ما استجاب له بالفعل، إلا أنه عاد وأعلن لاحقًا أن المشكلة لم تُحل، قبل أن ينشر منشورًا آخر أعلن فيه إقدامه على الانتحار، ما دفع إلى تدخل رئيس جامعة القاهرة وتوجيهه بسرعة بحث حالته واتخاذ ما يلزم لحسمها.







