رئيس التحرير
خالد مهران

واشنطن تستعين بباكستان لإعادة إيران إلى طاولة التفاوض.. تحرك جديد في طهران

رئيس وزراء باكستان
رئيس وزراء باكستان

كشفت مصادر باكستانية عن تحرك أمريكي جديد بهدف إعادة إيران إلى مسار المفاوضات، بعدما طلبت واشنطن من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي يزور طهران حاليًا، استخدام نفوذ بلاده للمساعدة في دفع طهران إلى استئناف الحوار.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران حالة من الجمود، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، لتبرز باكستان مجددًا كطرف يمكنه لعب دور الوساطة بين الجانبين.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران على رأس وفد رسمي، في زيارة تحمل أهمية سياسية في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة.

وسبق الزيارة اتصال هاتفي بين منير والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة عكست اهتمام واشنطن بالدور الذي يمكن أن تؤديه إسلام آباد في فتح قنوات اتصال جديدة مع الجانب الإيراني.

وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني في محاولة لكسر حالة الجمود التي أصابت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود إقليمية متزايدة لمنع اتساع دائرة التوتر وإعادة الأطراف إلى المسار الدبلوماسي.

تحركات متزامنة في طهران

وفي الوقت نفسه، تشهد العاصمة الإيرانية تحركات دبلوماسية أخرى، مع استعداد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي لزيارة طهران، في إطار جهود مسقط المستمرة للتقريب بين وجهات النظر وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وزير الخارجية العماني سيصل إلى طهران الثلاثاء، لإجراء مباحثات حول عدد من الملفات والقضايا الإقليمية.

مضيق هرمز على جدول المباحثات

ومن أبرز الملفات التي ستتناولها مباحثات وزير الخارجية العماني في طهران قضية مضيق هرمز، الذي تحول إلى محور رئيسي في التوترات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة، لما يمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكد بقائي أن زيارة البوسعيدي ستتضمن بحث عدد من القضايا، من بينها التطورات المتعلقة بالمضيق، في وقت تترقب فيه الأسواق الدولية أي تطورات جديدة قد تؤثر على حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

طهران تنفي ارتباط الزيارتين

ورغم تزامن زيارة قائد الجيش الباكستاني مع التحرك العماني، شددت الخارجية الإيرانية على عدم وجود صلة بين الزيارتين.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن زيارة وزير الخارجية العماني إلى طهران لا ترتبط بزيارة الجنرال عاصم منير، موضحًا أن لكل زيارة أجندتها ومباحثاتها الخاصة.

دور باكستان في الأزمة

وتعكس الاتصالات الأخيرة تنامي أهمية الدور الباكستاني في محاولة تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل العلاقات التي تربط إسلام آباد بطهران، إلى جانب قنوات التواصل التي تحتفظ بها مع واشنطن.

ويأتي الطلب الأمريكي من قائد الجيش الباكستاني في وقت تبحث فيه الأطراف الإقليمية والدولية عن مخرج دبلوماسي للأزمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى زيادة التوتر في المنطقة وتهديد أمن الملاحة والطاقة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحركات الجارية في طهران، وما إذا كانت ستنجح في إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض، أو أن الخلافات القائمة ستواصل عرقلة أي مسار دبلوماسي جديد.