توقف مفاجئ لمحاكمة مارادونا بعد استخدام بيانات والده الطبية
شهدت قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا تطورًا مفاجئًا، بعدما قررت المحكمة تعليق الإجراءات مؤقتًا، إثر اكتشاف استخدام بيانات وتحاليل طبية تخص والده الراحل بدلًا من السجلات الخاصة بنجم الكرة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا خلال جلسات المحاكمة.
وتعود الواقعة إلى جلسة عقدت في 18 أغسطس 2026، حيث تبين أن اللجنة الطبية متعددة التخصصات اعتمدت على نتائج تحاليل وبيانات سريرية تعود إلى دييجو مارادونا الأب، الذي توفي عام 2015، بدلًا من المعلومات الطبية الخاصة بنجله نجم كرة القدم.
وأثار اكتشاف الخطأ تساؤلات بشأن دقة البيانات الطبية التي استندت إليها الإجراءات القضائية، خاصة أن القضية تتعلق بتحديد المسؤوليات والظروف المحيطة بوفاة مارادونا.
اتهامات لشركة Swiss Medical
ووجّه المدعي العام الأرجنتيني باتريثيو فيراري اتهامات إلى شركة Swiss Medical، معتبرًا أن إدخال البيانات الطبية الخاصة بوالد مارادونا لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خطأ إداري عابر.
وأشار فيراري إلى احتمال وجود محاولة للتأثير على مسار القضية، مؤكدًا أن استخدام البيانات الخاطئة تسبب في تضليل المحكمة وأدى إلى عرقلة سير المحاكمة، وهو ما دفع إلى تعليق الإجراءات لحين التحقق من ملابسات الواقعة.
الشركة تنفي وجود تعمد
في المقابل، رفض محامي شركة Swiss Medical، نيكولاس دالبورا، الاتهامات الموجهة إلى الشركة، مؤكدًا أن الواقعة نتجت عن خطأ غير مقصود داخل مختبر تابع لها.
وأوضح أن تشابه اسم الأب والابن أدى إلى إدخال البيانات الطبية بصورة خاطئة، مشيرًا إلى أن الخطأ جرى اكتشافه أثناء التحضير لاستجواب أحد الأطراف في القضية.
وأضاف أن ظهور قيم ونتائج طبية لا تتوافق مع الفترة التي كان مارادونا خلالها داخل المستشفى أثار الشكوك، ما أدى إلى اكتشاف الخلل ومراجعة البيانات المستخدمة في الملف.
القضية تعود إلى الواجهة
وتعيد الواقعة قضية وفاة مارادونا إلى دائرة الاهتمام مجددًا، في وقت تواصل فيه السلطات الأرجنتينية التحقيق في الظروف الطبية والرعاية التي تلقاها قبل وفاته.
وينتظر أن تحدد المحكمة الخطوات المقبلة بعد مراجعة السجلات الطبية والتأكد من البيانات الصحيحة التي يمكن الاستناد إليها في الإجراءات القضائية، وسط استمرار الجدل حول المسؤولية عن وفاة نجم الكرة الأرجنتينية الراحل.