رئيس التحرير
خالد مهران

قائد الجيش الباكستاني في إيران وسط تعثر جهود إنهاء الحرب

جانب من الزيارة
جانب من الزيارة

تأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران في إطار تحرك دبلوماسي تقوده إسلام آباد بهدف دفع جهود الوساطة واحتواء التوتر، في وقت تواجه فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب صعوبات تهدد بإطالة أمد التصعيد في المنطقة.

تحرك باكستاني لاحتواء التصعيد

وتحاول باكستان من خلال اتصالاتها وزياراتها المتكررة إلى طهران تقريب وجهات النظر، وتهيئة الظروف أمام التوصل إلى تسوية تحول دون تجدد المواجهات أو اتساع نطاق التوتر الإقليمي.

وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني في مرحلة حساسة، بالتزامن مع تحركات أمريكية جديدة تجاه إيران، وقبل الإعلان عن حزمة العقوبات الأمريكية التي تستهدف الضغط على طهران.

وساطة بدأت منذ أبريل

وتعود جذور التحرك الباكستاني إلى أبريل الماضي، عندما بدأت إسلام آباد سلسلة من الاتصالات والزيارات إلى طهران، في محاولة لفتح مسار تفاوضي يفضي إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد.

وتواصلت الجهود عبر زيارات متتالية ومساعٍ دبلوماسية مكثفة، قبل أن تفضي المفاوضات إلى مذكرة تفاهم منحت الجانبين مهلة زمنية مدتها 60 يومًا للعمل على التوصل إلى اتفاق شامل.

انتهاء المهلة دون تمديد معلن

وانتهت المهلة المحددة بموجب مذكرة التفاهم في 17 أغسطس الجاري، من دون الإعلان عن تمديد جديد لها، ما زاد من علامات الاستفهام حول مستقبل مسار التفاوض وإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتسعى إسلام آباد إلى منع انهيار مسار الوساطة، خصوصًا مع استمرار المخاوف من عودة المواجهات وتصاعد التوتر، وهو ما قد ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

ضغوط متزايدة على طهران

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران، في وقت تحاول فيه باكستان الحفاظ على قنوات الحوار ودفع الأطراف نحو حل سياسي.

وتعكس زيارة عاصم منير استمرار الرهان الباكستاني على الوساطة، رغم تعثر المفاوضات وانتهاء المهلة المحددة، وسط ترقب لما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستتمكن من إعادة إحياء مسار التفاوض أو أن المنطقة ستتجه مجددًا نحو مزيد من التصعيد.