زلزال بقوة 4.7 درجة يهز جنوب غربي الصين.. تفاصيل الهزة وتحذير من إنذار خاطئ
شهدت مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، صباح اليوم الاثنين، هزة أرضية بلغت قوتها 4.7 درجة على مقياس ريختر، وفقًا لبيانات المركز الصيني لشبكات الزلازل، في واقعة أعادت تسليط الضوء على النشاط الزلزالي في المنطقة، بينما أثار إنذار مبكر خاطئ بقوة أكبر حالة من القلق بين السكان قبل تصحيحه بعد ثوانٍ.
زلزال بقوة 4.7 درجة في سيتشوان
وأوضح المركز الصيني لشبكات الزلازل أن الزلزال وقع في محافظة تشانجنينج التابعة لمدينة ييبين في مقاطعة سيتشوان، عند الساعة 8:26 صباحًا بالتوقيت المحلي للصين.
وبحسب البيانات الرسمية، حُدد مركز الزلزال عند خط عرض 28.33 درجة شمالًا وخط طول 104.98 درجة شرقًا، بينما بلغ عمق البؤرة نحو 5 كيلومترات، وهو عمق قريب نسبيًا من سطح الأرض قد يجعل الهزة محسوسة في المناطق القريبة من مركزها.
هزة متوسطة دون تفاصيل عن أضرار
وصُنفت قوة الزلزال عند 4.7 درجة، وهي قوة يمكن أن يشعر بها السكان في المناطق القريبة من مركز الهزة، إلا أن البيانات المتاحة حتى الآن لم تتضمن إعلانًا رسميًا عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية واسعة النطاق جراء الهزة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الوضع الزلزالي في المنطقة، مع رصد أي هزات ارتدادية محتملة أو تغيرات في النشاط الأرضي خلال الساعات المقبلة.
إنذار خاطئ يربك السكان
وفي تطور لافت تزامن مع الزلزال، أصدر معهد متخصص في الحد من الكوارث بمدينة تشنغدو إنذارًا أوليًا قدر قوة الهزة بـ7.7 درجة، وذلك بعد نحو خمس ثوانٍ فقط من وقوعها.
لكن التقدير تغير سريعًا خلال ثوانٍ، إذ جرى تعديل القوة المقدرة إلى 6.4 درجة، ثم 3.7 درجة، و4.1 درجة، قبل أن تستقر التقديرات الأولية للمعهد عند 3.9 درجة، وهو ما كشف وجود خلل في نظام الإنذار المبكر.
وأثار الإنذار المرتفع حالة من الذعر بين بعض المستخدمين، قبل أن تتضح الصورة مع صدور البيانات الرسمية التي حددت قوة الزلزال عند 4.7 درجة.
اعتذار وتحقيق في سبب الخطأ
وأعلن المعهد الصيني اعتذاره عن التقدير الأولي الخاطئ، مؤكدًا أنه سيجري تحقيقًا في أسباب هذا الانحراف الكبير بين الإنذار الأولي والقياسات اللاحقة، بهدف تحسين دقة خدمات الإنذار الزلزالي مستقبلًا.
وتكتسب أنظمة الإنذار المبكر أهمية كبيرة في المناطق المعرضة للزلازل، لأنها تمنح السكان والجهات المعنية ثواني محدودة قد تساعد في اتخاذ إجراءات سريعة للحد من المخاطر، لكن دقة التقديرات تمثل عاملًا أساسيًا لتجنب إثارة الذعر أو إصدار تحذيرات مبالغ فيها.
سيتشوان ومنطقة نشطة زلزاليًا
وتعد سيتشوان من المناطق التي شهدت نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، كما تظهر بيانات المركز الوطني الصيني لعلوم الزلازل تسجيل عدد من الهزات في مناطق مختلفة من المقاطعة خلال الفترة الأخيرة.
وتشير البيانات الرسمية إلى تسجيل هزات أخرى في محيط ييبين ومناطق قريبة خلال أغسطس الجاري، بما في ذلك هزات تجاوزت قوتها 5 درجات في المنطقة الأوسع، وهو ما يجعل أجهزة الرصد والمتابعة الزلزالية تعمل بصورة مستمرة.
متابعة مستمرة للهزات الارتدادية
وتبقى الساعات التالية لوقوع الزلزال مهمة بالنسبة لفرق الرصد، إذ يمكن أن تشهد بعض المناطق هزات ارتدادية متفاوتة القوة. وتراقب الجهات المختصة هذه التطورات لتقييم أي تغيرات في النشاط الزلزالي، خاصة مع قرب بؤرة الهزة من سطح الأرض.
وبحسب أحدث البيانات المتاحة، فإن الواقعة الرئيسية تتمثل في هزة بلغت 4.7 درجة، على عمق 5 كيلومترات، في محافظة تشانجنينج بمدينة ييبين جنوب غربي الصين، مع استمرار متابعة المنطقة من جانب أجهزة الرصد الصينية.
النشاط الزلزالي في الصين
وتتعرض الصين بصورة دورية لهزات أرضية متفاوتة القوة بسبب موقعها الجغرافي وتداخل عدد من المناطق التكتونية النشطة، وتعمل السلطات الصينية على تطوير شبكات الرصد والإنذار المبكر بهدف تقليل آثار الزلازل على السكان والمنشآت.
ويبرز زلزال سيتشوان الأخير أهمية سرعة ودقة أنظمة الإنذار، ليس فقط في اكتشاف الهزات، ولكن أيضًا في تقديم تقديرات موثوقة لقوتها وموقعها، خصوصًا خلال الثواني الأولى التي تلي وقوعها.