استطلاع إسرائيلي: معسكر نتنياهو يتراجع.. وآيزنكوت يتصدر السباق الانتخابي
أظهر استطلاع رأي إسرائيلي حديث استمرار تراجع قوة المعسكر اليميني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل تقدم القوى المناهضة له، في وقت تصدر فيه رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت تقديرات نتائج الانتخابات الافتراضية، ما يعكس استمرار حالة عدم الحسم السياسي داخل إسرائيل.
آيزنكوت يتقدم على الليكود
ووفق نتائج استطلاع أجراه معهد "كنتر" لصالح هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإنه في حال إجراء الانتخابات اليوم، سيحصل الحزب الذي يقوده جادي آيزنكوت على 24 مقعدًا، متقدمًا على حزب الليكود بزعامة نتنياهو الذي سيحصد 22 مقعدًا.
وأظهر الاستطلاع حصول حزبي نفتالي بينيت ويائير لابيد على 14 مقعدًا لكل منهما، بينما يحصل حزب يائير جولان على 10 مقاعد، في حين ينال حزبا إيتمار بن جفير وأفيجدور ليبرمان 9 مقاعد لكل منهما.
كما يحصل حزب موشيه جافني على 8 مقاعد، وشاس والقائمة المشتركة على 7 مقاعد لكل منهما، بينما ينال حزبا بتسلئيل سموتريتش ومنصور عباس 5 مقاعد لكل منهما.
لا أغلبية لأي معسكر
وتشير نتائج الاستطلاع إلى استمرار حالة الجمود السياسي، إذ يحصل معسكر اليمين على 51 مقعدًا، مقابل 57 مقعدًا للمعسكر المناهض لنتنياهو.
وبذلك لا يتمكن أي من المعسكرين من الوصول إلى عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يعني أن أي انتخابات جديدة قد تفضي مجددًا إلى مفاوضات ائتلافية معقدة، في ظل غياب كتلة قادرة بمفردها على حسم تشكيل الحكومة.
دخول عوفير فينتر يغير خريطة المقاعد
كما اختبر الاستطلاع سيناريو دخول الجنرال الإسرائيلي السابق عوفير فينتر إلى الانتخابات المقبلة، وأظهرت النتائج أن الحزب الذي قد يقوده يمكن أن يحصل على 5 مقاعد.
ويؤدي دخول فينتر، وفق هذا السيناريو، إلى مزيد من التغييرات داخل معسكر اليمين، إذ يتراجع حزب سموتريتش إلى مستوى قريب من نسبة الحسم، بينما يخسر حزب بن جفير عددًا من المقاعد، في المقابل يكسب حزب ليبرمان مقعدًا إضافيًا.
وفي هذه الحالة، ينخفض تمثيل معسكر اليمين إلى 50 مقعدًا، بينما يرتفع عدد مقاعد المعسكر المناهض لنتنياهو إلى 58 مقعدًا، مع استمرار عجز الطرفين عن الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
نتنياهو يراقب تحرك فينتر
وفي ظل هذه المعطيات، أفادت مصادر مقربة من نتنياهو بأن الدائرة المحيطة برئيس الوزراء تدرس كيفية التعامل مع احتمال دخول فينتر إلى الساحة السياسية، في ضوء ما قد يمثله من تهديد إضافي لتماسك أحزاب اليمين.
وبحسب المصادر، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في شن حملة سياسية ضد فينتر بهدف إضعاف حزبه والحد من قدرته على استقطاب أصوات من القاعدة اليمينية.
وأشارت المصادر إلى أن فينتر سبق أن تلقى عرضًا للانضمام إلى قائمة حزب الليكود، لكنه رفض العرض، قبل أن تتزايد التكهنات بشأن دخوله الحياة السياسية وتشكيله حزبًا مستقلًا.
أزمة سياسية مستمرة
وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية انقسامات حادة بشأن أداء حكومة نتنياهو وإدارة الملفات الأمنية والسياسية، بالتزامن مع تصاعد الضغوط داخل المعسكرات المختلفة لإعادة ترتيب التحالفات والاستعداد لأي انتخابات مقبلة.
وتكشف أرقام الاستطلاع أن المشكلة الأساسية التي تواجه المعسكرين لا تتمثل فقط في تقدم حزب على آخر، وإنما في صعوبة تشكيل كتلة برلمانية متماسكة قادرة على تجاوز حاجز الـ61 مقعدًا.
ومن ثم، فإن صعود آيزنكوت، إلى جانب احتمال دخول شخصيات عسكرية وسياسية جديدة مثل عوفير فينتر، قد يزيد من إعادة تشكيل الخريطة الحزبية الإسرائيلية، ويجعل نتائج أي انتخابات مقبلة أكثر ارتباطًا بالتحالفات وتوزيع الأصوات داخل معسكر اليمين والمعسكر المناهض لنتنياهو.